من ذلك أن المشركين آذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة وأمر أبو جهل بعض القوم أن يضع سلا الجزور بين كتفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد ففعل ذلك عقبة بن أبي معيط فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم: «اللهم عليك بقريش» ثلاث مرات فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ثم قال: «اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط» قال ابن مسعود: فوالذي بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحق لقد رأيت الذي سمى صرعى يوم بدر، ثم سُحبوا إلى القليب، قليب بدر وفي رواية: فأقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر قد غيرتهم الشمس، وكان يومًا حارًا [مسلم 3/1420] .
دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - على سراقة بن مالك
رضي الله عنه
لحق سراقة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يقتله وأبا بكر رضي الله عنه؛ لكي يحصل على دية كل واحد منهما؛ لأن قريشًا جعلوا لمن يقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر - رضي الله عنه - أو أسرهما دية لكل واحد منهما، فلحق سراقة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعندما رآه أبو بكر - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله هذا فارس قد لحق بنا فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اللهم اصرعه» وساخت يد فرس سراقة في الأرض حتى بلغت الركبتين. فقال سراقة: يا رسول الله ادع الله لي، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونجت فرسه، ورجع يخفي عنهما، فكان أول النهار جاهدًا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان آخر النهار مسلحة له يخفي عنه [البخاري في الفتح 7/238، 240، 249 برقم 3906، 3908، 3911] .
دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر