الصفحة 3 من 52

الثاني: جهل الكثيرين من الجنسين بهذه الحقوق، والتي إذا لم تراع فإنها تفرز غالبًا نتائج مدمرة للأسرة برمتها، وإن الكثير من المشاكل الأسرية التي نراها في مجتمعاتنا يعود السبب الكبير والوحيد غالبًا إلى عدم الانتباه لقضية الحق الواجب عليه تجاه الطرف الآخر.

الثالث: أن هناك مؤسسات دولية وحكومية عندما رأت كثرة المشاكل الأسرية حاولت أن توجد حلولًا، فعملت اتفاقيات وقوانين بعضها يتوافق مع الشرع وبعضها يعارضه، وهذا ليس غريبًا على بلدان لا تدين بدين الإسلام، بيد أن الغريب هو أن نجد بلدانًا إسلامية تتبنى بعض هذه المشاريع دون الرجوع إلى ما ذكره الشرع الشريف متبعة في ذلك نهج (الآخر) مؤيدة ببغاوات مستوردة أكبر همها هو الطعن في الدين قبل محاولة إصلاح الأسرة.

ومع هذا لم يصلح شيء وهذا بدهي لأن:-

هذه التشريعات مصادمة لدين الله عز وجل.

ليس لهذه التشريعات مستند ترجع إليه سوى الاتفاقيات والندوات والأسماء المستوردة كلها من خارج ديارنا وثقافتنا وديننا.

وبما أنها ليست شرعية لم تكتسب الثقة من الناس والأمة

ولبعدها عن الدين لم تستطع أن تعطي الحلول الناجعة، وأن تحدد الحقوق الصائبة بل زاد تخبطها وبدلًا من أن تحافظ على كيان الأسرة وعلى استقرار المرأة راحت تعلمها العصيان فزاد الطين بلة.

من هنا رأيت أن أذكر هذه الحقوق راجعًا للقرآن والسنة وكلام علماء الأمة راجيًا من الله سبحانه أن يكتب هذا العمل في ميزان حسناتي، فهو حسبي ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين.

المبحث الأول: الحقوق المشتركة بين الزوجين

في هذا المبحث سنذكر جملة من الحقوق المشتركة بين الزوجين والتي لا ينبغي جهلها .

أولًا: حق الاستمتاع:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت