الصفحة 17 من 52

ومما يفيد هنا أن الفقهاء فرقوا يبن أنواع الزينة باعتبار ذاتها، وزمانها، ومكانها. وهذا يرينا مقدار اهتمام الدين الإسلامي وعلمائه بالأسرة، ليس فقط في عمومياتها بل في جزئياتها الدقيقة وكماليتها، يقول القرطبي:"قال العلماء: أما زينة الرجال فعلى تفاوت أحوالهم، فإنهم يعملون ذلك على اللبق والوفاق، فربما كانت زينة تليق في وقت ولا تليق في وقت، وزينة تليق بالشباب، وزينة تليق بالشيوخ ولا تليق بالشباب ... ففي هذا كله ابتناء الحقوق، فإنما يعمل على اللبق والوفاق، ليكون عند امرأته في زينة تسرها ويعفها عن غيره من الرجال، وكذلك الكحل من الرجال منهم من يليق به، ومنهم من لا يليق بهم ...الخ" (1)

ضوابط زينة المرأة:-

وللزوجة أن تتزين بما شاءت من أنواع الزينة من لباس وحلي وأدوات تجميل مع مراعاة التالي:-

عدم وجود ضرر في الزينة المستخدمة.

ألا يكون فيها تغيير لخلق الله، كأن تعمل عملية جراحية لتغيير شكل الأنف أو الفم مثلًا تقليدًا لأخريات، أو لما يسمى بـ (الموضة) إذ قد ورد الوعيد الشديد في ذلك، أما إذا كان لمعالجة تشوه خَلقي فلا مانع منه.

ألا تتجمل بما لا يجوز كالوشم.

ألا تكون زينة محرمة كما لو وصلت شعرها بشعر امرأة أخرى، أو بشعر نجس.

ومن الزينة الجائزة للزوجة:-

(1) تفسير القرطبي (3/124)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت