الصفحة 10 من 52

يعتزل فراش زوجته إذا حاضت، وهذا مروي عن ابن عباس قال القرطبي:"وهذا قول شاذ خارج عن قول العلماء وإن كان عموم الآية يقتضيه فالسنة الثابتة بخلافه" (1) .

يعتزل موضع الدم ، روي هذا عن عائشة والثوري ومحمد بن الحسن وداود واستدلوا بحديث"اصنعوا كل شيء إلا النكاح" (2) .

لكن حديث: «ما فوقَ الإزار» . يخص بمفهومه عموم «اصنَعُوا كلَّ شيء إلا النكاح» وعملًا بالأحوط (3) .

له منها ما فوق الإزار، قال بهذا مالك والشافعي والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف وجمهور العلماء (4) ، واستدلوا بما ثبت عن عائشة أنها قالت:"كانت إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تأتزر ثم يباشرها" (5) ، أي يلصق بشرته ببشرتها فيما دون الإزار (6) .

"وخرج بما بين السرة والركبة ما عداه من السرة والركبة" (7) .

وقد اختلف العلماء في فهم المباشرة فوق الإزار فـ"قال بعضهم: المراد منه ما فوق السرة، فيحل الاستمتاع بما فوق سرتها، ولا يباح بما تحتها إلى الركبة."

وقال بعضهم: المراد منه مع الإزار، فيحل الاستمتاع بما تحت سرتها سوى الفرج، لكن مع المئزر لا مكشوفًا .

ويمكن العمل بعموم قولهما بما فوق الإزار؛ لأنه يتناول ما فوق السرة وما تحتها سوى الفرج مع المئزر، إذ كل ذلك فوق الإزار، فيكون عملًا بعموم اللفظ" (8) فالذي يظهر الحمل على المعنيين إذ لا تناقض بينهما (9) ."

(1) الجامع لأحكام القرآن (3/86)

(2) ينظر الجامع لأحكام القرآن (3/86)

(3) ينظر الإقناع (1/64)

(4) ينظر بداية المجتهد (1/131)

(5) أخرجه مسلم (1/242) .

(6) ينظر سبل السلام لمحمد بن اسماعيل الأمير (1/490)

(7) الإقناع (1/64)

(8) البدائع (5/267)

(9) بحث الأسنوي أن تمتعها بما بين سرته وركبته كعكسه، فيحرم، واعترضه كثيرون (الإقناع 1/64)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت