فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7

ورجح وجوبه مطلقًا ابن العربي في الأحكام (1) والشنقيطي في أضواء البيان (2) إلا أنه لا يحكم به قضاء للموعود ولا يزاحم الغرماء ، وقال القرطبي (3) (وهذه الآية توجب على كل من ألزم نفسه عملًا فيه طاعة أن يفي بها) .

2-النذر: وهو على قسمين نذر تقرب مبتدأ كقوله لله علي صلاة ... ونحوه من القرب فهذا يلزم الوفاء به إجماعًا ونذر معلق بشرط رغبة أو رهبة فأختلف العلماء فيه ، فقال مالك وأبو حنيفة يلزمه الوفاء به وقال الشافعي في أحد أقواله أنه لا يلزمه الوفاء به وعموم الآية حجة لمالك (4) . وأما نذر المحرم فإنه لا يجب الوفاء به بل يحرم ، وهل تلزم فيه كفار يمين أم لا خلاف والأحوط الكفارة فيه (5) .

3-أستدل بقوله تعالى (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا ...) الآية على عدم جواز الخروج على الصف إلا لحاجة تعرض للإنسان أو في رسالة يرسلها الإمام أو في منفعة تظهر في المقام كفرصة تنتهز ولا خلاف فيها (6) .

4-التعاون: والآية المذكورة أصل في ضرورة التعاون والتعاضد بين المسلمين كما بيّنه حديث أبي موسى الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) وشبك أصابعه (7) .

(4) أنظر القرطبي (18 /79) .

(5) للاستزادة من أحكام النذر وأدلتها أنظر أضواء البيان (5 / 659 - 686) .

(6) أنظر القرطبي (18 / 82) ابن العربي (4 / 1801) .

(7) البخاري، ح: (481) واللفظ له، ومسلم، ح: (2585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت