الصفحة 5 من 16

وقد قال ابن حجر رحمه الله: « - صلى الله عليه وسلم - تجب المبادرة لهدم المساجد والقباب التي على القبور؛ إذ هي اضر من مسجد الضرار؛ لأنها أسست على معصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكانت هذه الفتوى في عهد الملك الظاهر, إذ عظم على هدم كل ما في القرافة من البناء كيف كان، فاتفق علماء عصره أنه يجب على ولي الأمر أن يهدم ذلك كله ويجب عليه أن يطلق أصحابها رمي ترابها في الكيمان» [1] [2] .

قال الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني: «فإن هذه القباب والمشاهد التي صارت أعظم ذريعة إلى الشرك والإلحاد، وأكبر وسيلة إلى هدم الإسلام وخراب بنيانه، غالبًا، بل كل من يعمرها هم الملوك والسلاطين والرؤساء والولاة، إما على قريب لهم أو على من يحسنون الظن فيه، من فاضل أو عالم أو صوفي أو فقير أو شيخ أو كبير، ويزوره الناس الذين يعرفونه زيارة الأموات، من دون توسل به ولا هتف باسمه، بل يدعون له ويستغفرون، حتى ينقرض من يعرفه أو أكثرهم، فيأتي من بعدهم فيجد قبرًا قد شيد عليه البناء، وسُرجت عليه الشموع، وفُرش بالفراش الفاخر، وأُرخيت عليه الستور، وأُلقيت عليه الورود والزهور، فيعتقد أن ذلك لنفع أو لدفع ضر، ويأتيه السدنة يكذبون على الميت بأنه فعل وفعل، وأنزل بفلان الضرر، وبفلان النفع، حتى يغرسوا في جِبلته كل باطل، فلذلك ثبت في الأحاديث النبوية المنع من ذلك. اهـ» [3] .

سائلًا المولى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بعض رسائل وفتاوى العلماء في

بناء القبب على القبور، والواجب تجاهها

الرسالة الأولى: رسالة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:

(1) انظر كتاب الزواجر لابن حجر.

(2) مكان لقضاء الحاجة.

(3) انظر كتاب «تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد» للإمام الصنعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت