و الثاني هو هشام بن محمد الكلبي (ت206ه) كذاب كأبيه ، روى الأخبار الموضوعة (1) . و ثالثهم الكذاب الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، كان يكذب على علبي بن أبي طالب ، و ادعى النبوة ،و زعم أنه تعلّم القرآن في ثلاث سنوات ، و الوحي في سنتين (2) .و رابعهم الكذاب المغيرة بن سعيد الكوفي، ادعى النبوة ،و كان كثير الكذب على علي بن أبي طالب و أهل البيت -رضي الله عنهم - ، زعم أن عليا يحي الموتى ، و فسّر القرآن الكريم بهواه و جهله ، فزعم أن قوله تعالى: (( إن الله يأمر بالعدل و الإحسان ) )، أن العدل هو علي ،و الإحسان هو فاطمة ، و (( و إيتاء ذي القربى ) )، هو الحسن و الحسين ، و (( و ينهى عن الفحشاء و المنكر ) )، هو فلان كان أفحش الناس ،و المنكر هو فلان (3) . و واضح أنه يقصد بفلان و فلان الشيخين أبي و عمر -رضي الله عنهما - و هذا قول على الله بلا علم ،و وقاحة أملاها التعصب المذهبي المذموم ، الذي كشف عن بعض ما يكنه هذا الكذاب و أمثاله للصحابة الكرام -رضي الله عنه - .
(1) الذهبي: السيّر، ج10ص: 101 ، 102 , و الميزان ،ج7ص: 89 .و ابن حجر: المصدر السابق ، ج6 ص: 196 .
(2) الذهبي: الميزان ، ج2ص: 171 .
(3) ابن عدي: الكامل ، ج6 ص: 352 .و العقيلي: المصدر السابق ، ج4ص: 178 .