الصفحة 30 من 79

و الثاني هو الكذاب محمد بن السائب الكلبي (ق:2ه) ، له تفسير للقرآن الكريم مليء بالأباطيل ، قال عنه الحافظ يحيى بن معين: هو كتاب ينبغي أن يّدفن . و قال عنه أحمد بن حنبل: لا يحل النظر في تفسير الكلبي (1) . لأن مؤلفه كذاب رواه عن الكذاب أبي صالح مولى أم هانئ ، الذي زعم أنه رواه عن ابن عباس- رضي الله عنه - و هو لم يره (2) .

و ثالثهم الكذاب خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي (ت185ه) ، له كتاب في الديات ، قال عنه يحيى بن معين: بالشام كتاب ينبغي أن يَدفن ، هو كتاب الديات لخالد بن يزيد ، لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على الصحابة (3) .

و الرابع هو الكذاب المعروف بشوكر ، مؤرخ شيعي لا يَعتمد عليه ، كان يضع الحديث و الأخبار و الكتب (4) . و خامسهم القاضي احمد بن عبد الله البكري ، كان يختلق الحكايات و الروايات الخيالية و ينشرها في كتبه القصصية الكثيرة ، ككتاب الأنوار ،و حروب الإمام علي ، و الذروة في السيرة النبوية ، الذي لا توجد فيه غزوة على وجهها الصحيح ، بل كل ما ذكره فيه لا يخلو من بطلان أصلا أو زيادة (5) .

(1) الذهبي: الميزان ، ج2 ص: 431، ج6ص: 161 .و ابن أبي حتم: المصدر السابق ، ج7 ص: 270 .

(2) الذهبي: نفس المصدر ، ج6 ص: 161 .

(3) نفس المصدر ، ج2 ص: 431 .

(4) ابن حجر: لسان الميزان ، ج3 ص: 158 .

(5) نفس المصدر ، ج1 ص: 202 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت