فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

لا نشك في انك لا تخالفنا في ما قلنا ، بل تتفق معنا ، أليس كذلك ؟.

أما سمعت أيها الحبيب قول حبيبك وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال:

(( تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا:كتاب الله وسنتي ) ).

ولتعلم أيها الحبيب:

إن الدين هو ما شرعه الله تعالى:

فالدين هو ما شرعه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين سواء كان من العقائد أو العبادات أو المعاملات .

وانه جل ثناؤه كما علمنا كيف نعبده ونتقرب إليه بما يصلح قلوبنا ويهذب نفوسنا من أنواع القرب كالصلاة والزكاة والصيام وغيره .

فقد رسم لعباده في نوع العبادات رسوما لبيان كميتها وكيفيتها واوجب عليهم أن يقفوا عندها .

وحرم عليهم أن يتعدوها ؛ لأنه تعالى أعلم بم يصلح أرواحهم ، ويذهب ويزكي نفوسهم ، فكان المرجع إليه سبحانه والى رسوله صلى الله عليه وسلم في بيان ذات العبادة وكيفيتها .

وليس لأحد كائنا من كان أن يخترع عبادة ، أو أن يحدث فيها هيئة من عند نفسه بزعم التقرب بها إلى مولاه ، ذلك بان العبادات مبناها على التوقيف والإتباع لا على الاستحسان والابتداع ، فكل عبادة لم يتعبدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه فلا تتعبدوها .

فما قولك أيها الحبيب في ذلك ؟ أتقر لله بذلك؟

فليس لنا سبيل إلا الإقرار لله تعالى بذلك ، وأن العبادات لا تعرف إلا من طريق النبي صلى الله عليه وسلم .

فما ظنك أيها الحبيب:

بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟ .

أتظن أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك بعض العبادات ولم ينتبه إليها ؟.

أتظن أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك بعض العبادات تكاسلا منه ؟.

أتظن أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك شيئا نافعا يعود على أمته بالرحمة ولم ينبه له ؟

أتظن أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك شيئا يقربنا إلى الله ولم يأمرنا به ؟.

أتظن أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك شيئا يبعدنا عن الله ولم ينهانا عنه ؟.

هل يعقل ذلك أم أن النبي أتظن صلى الله عليه وسلم بلغ ونصح وحذر وانذر ؟.

أليس هو القائل:

(( ما تركت شيئا يقربكم إلى الله تعالى غلا وقد أمرتكم به ، وما تركت شيئا يبعدكم عن الله تعالى إلا وقد نهيتكم عنه ) ).

فما قولك أيها الحبيب:

فيما اعتاد الناس على فعله بما يسمونه الاحتفال برأس السنة الهجرية ، والاحتفال بالمولد النبوي ،والاحتفال بالإسراء والمعراج، و... ، و....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت