الصفحة 9 من 12

له همة لو أن للشمس عشرها ** لما غربت حتى يجيء لها الغربُ

فيومًا مع الذكر الحكيم بمسجد ** ويومًا نديم للقنا والوغى حربُ

لله تلك الدار أي محلة ** للجود والافضال والتكريمِ

هم كالشموس مهابة وجلالة ** أخلاقهم في الحسن كالتسنيمِ

لا عيب فيهم سوى أن المقيم بهم ** يسلو عن الأهل بل كل الأحباءِ

في حائل قد بنى الإكرام منزله ** أبوهموا في المعالي حاتم الطائي

لك الله ما هذي الشجاعة في الوغى ** أأنت زحوف السيل أم أنت حيدره

تقدمت حتى هابت البيض والقنا ** وصارت رماح القوم فيك مكسره

لكنني أسأل الرحمن مغفرةً ** وطعنة ذات قرع تقذف الزبدا

لك يا منازل في القلوب منازل ** أقفرت أنت و هن منك أواهل

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ** فهي الشهادة لي بأني كاملُ

ميم

مهما كتبنا في علاك قصائدًا ** بالدمع خطت أو دم الأجفان

فلأنت أعظم من مديحي كله ** وأجل مما دار في الحسبان

ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ** أنت القوي الواحد القهار

ما خاب من يرجوك عند ملمّةٍ ** صمدت إليك البدو والحضار

من زار بابك لم تبرح جوارحه ** تروي أحاديث ما أوليت من منن

فالعين عن قرةٍ والكف عن صلة ** والقلب عن جابر والسمع عن حسن

ما أروع الهمم الكبار لثلةٍ ** معروفة بالبر والإحسانِ

يتصيدون كلام أكرم مرسلٍ ** ينفون عنه سبيكة البهتانِ

مرحبًا يا عراق جئت أغنيـ ** ـك وبعض من الغناء بكاء

فجراح الحسين بعض جراحي ** وبصدري من الأسى كربلاء

من كان فوق محل الشمس موضعه ** فليس يرفعه شيء ولا يضع

لا تسمعنّ الخنا إن كنت ذا رشد ** فالأذْن نقالة والقلب حَفّاظُ

وصن سمعاك عن لغو وعن رفث ** قد تدخل الناس في النيران ألفاظُ

متى يستفق من عقله في غشاوة ** ومطلبه في هذه الأرض دينارُ

لقد خلف البازي فينا حمامةً ** وأصبح بعد الليث في دارنا فارُ

من كان مبتهجًا لمقتل شيخنا ** فليأت نسوتنا بوجه نهارِ

يجد القلوب مفجعات كلها ** بالهم عند تبلج الأنوارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت