له همة لو أن للشمس عشرها ** لما غربت حتى يجيء لها الغربُ
فيومًا مع الذكر الحكيم بمسجد ** ويومًا نديم للقنا والوغى حربُ
لله تلك الدار أي محلة ** للجود والافضال والتكريمِ
هم كالشموس مهابة وجلالة ** أخلاقهم في الحسن كالتسنيمِ
لا عيب فيهم سوى أن المقيم بهم ** يسلو عن الأهل بل كل الأحباءِ
في حائل قد بنى الإكرام منزله ** أبوهموا في المعالي حاتم الطائي
لك الله ما هذي الشجاعة في الوغى ** أأنت زحوف السيل أم أنت حيدره
تقدمت حتى هابت البيض والقنا ** وصارت رماح القوم فيك مكسره
لكنني أسأل الرحمن مغفرةً ** وطعنة ذات قرع تقذف الزبدا
لك يا منازل في القلوب منازل ** أقفرت أنت و هن منك أواهل
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ** فهي الشهادة لي بأني كاملُ
ميم
مهما كتبنا في علاك قصائدًا ** بالدمع خطت أو دم الأجفان
فلأنت أعظم من مديحي كله ** وأجل مما دار في الحسبان
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ** أنت القوي الواحد القهار
ما خاب من يرجوك عند ملمّةٍ ** صمدت إليك البدو والحضار
من زار بابك لم تبرح جوارحه ** تروي أحاديث ما أوليت من منن
فالعين عن قرةٍ والكف عن صلة ** والقلب عن جابر والسمع عن حسن
ما أروع الهمم الكبار لثلةٍ ** معروفة بالبر والإحسانِ
يتصيدون كلام أكرم مرسلٍ ** ينفون عنه سبيكة البهتانِ
مرحبًا يا عراق جئت أغنيـ ** ـك وبعض من الغناء بكاء
فجراح الحسين بعض جراحي ** وبصدري من الأسى كربلاء
من كان فوق محل الشمس موضعه ** فليس يرفعه شيء ولا يضع
لا تسمعنّ الخنا إن كنت ذا رشد ** فالأذْن نقالة والقلب حَفّاظُ
وصن سمعاك عن لغو وعن رفث ** قد تدخل الناس في النيران ألفاظُ
متى يستفق من عقله في غشاوة ** ومطلبه في هذه الأرض دينارُ
لقد خلف البازي فينا حمامةً ** وأصبح بعد الليث في دارنا فارُ
من كان مبتهجًا لمقتل شيخنا ** فليأت نسوتنا بوجه نهارِ
يجد القلوب مفجعات كلها ** بالهم عند تبلج الأنوارِ