س / يُتداول بين الناس في الوقت الحاضر بطاقة ( فيزا ) سامبا , صادرة من البنك السعودي الأمريكي , وقيمة هذه البطاقة إذا كانت ذهبية ( 485 ) ريالًا , وإذا كانت فضية ( 245 ) ريالًا , تُسدَّد هذه القيمة سنويًا للبنك لمن يحمل بطاقة ( فيزا ) للاستفادة منها كاشتراك سنوي , طريقة استعمال هذه البطاقة: أنه يحق لمن يحمل هذه البطاقة أن يسحب من فروع البنك المبلغ الذي يُريده ( سلفة ) ويُسدِّد بنفس القيمة , خلال مدة لا تتجاوز ( 54 ) يومًا , وإذا لم يُسدِّد المبلغ المسحوب ( السلفة ) في خلال الفترة المحددة , يأخذ البنك عن كل مائة ريال من ( السلفة ) المبلغ المسحوب فوائد , قيمتها ريالًا وخمس وتسعين هللة ( 1.95 ) كما أنَّ البنك يأخذ عن كل عملية سحب نقدي لحامل البطاقة ( 3.5 ) ريال عن كل ( مائة ريال ) تسحب منهم , أو يأخذون ( 45 ) ريالًا كحدٍّ أدنى عن كل عملية سحب نقدي , ويحق لمن يحمل هذه البطاقة: شراء البضائع من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك , دون أن يدفع مالًا نقديًا , وتكون سلفة عليه للبنك , وإذا تأخر عن سداد قيمة الذي اشتراه ( 54 ) يومًا , يأخذون على حامل البطاقة عن كل مائة ريال من قيمة البضاعة المشتراة من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك فوائد قيمتها ريالًا وخمس وتسعين هللة ( 1.95 ) , فما حكم استعمال هذه البطاقة , والاشتراك السنوي مع هذا البنك للاستفادة من هذه البطاقة ؟ والله يحفظكم ويرعاكم .
ج / إذا كان حالُ بطاقة ( سامبا فيزا ) كما ذُكر , فهو إصدارٌ جديدٌ من أعمال المُرابين , وأكل أموال الناس بالباطل , وتأثيمهم , وتلويث مكاسبهم وتعاملهم , وهو لا يَخرجُ عن حكم ربا الجاهلية المحرَّم في الشرع المطهَّر: ( إما أن تَقضي , وإما أن تربي ) لهذا فلا يجوزُ إصدارُ هذه البطاقة , ولا التعامل بها .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
بنك الجزيرة: الفتوى رقم 6760 في 22/3/1404هـ .