فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 8

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلة له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد: الغيرة هي أرفع خصال الرجال مع أهليهم وأعراضهم، فيها تتجلى المحبة والود ربما تذكر الشهامة والقوامة، وعلى أساسها تنتشر الفضيلة ويسود العفاف.

والغيرة صفة من صفات الله جل وعلا، فهو يغار - كما يليق بجلاله سبحانه - على عباده من أن يعبدوا غيره، أو يطيعوا أحدًا سواه.

وهي أيضًا من صفة الأنبياء والمؤمنين، ومن النعوت التي لا تكتمل رجولة الرجال إلا بها في سائر الأعراف والملل.

عن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله إن وجدتُ رجلًا مع امرأتي، أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نعم» .

فقال: والذي بعثك بالحق، إن كنت لضربه بالسيف غير مصفح.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أتعجبون من غيرة سعد؟! لأنا أغير منه، والله أغير مني» [رواه البخاري ومسلم] .

والناس في غيرتهم على الأعراض أصناف:

فمنهم من فهم الغيرة فهمًا سليمًا فحفظ بها قوامته، وصان بهم عرضه.

ومنهم من تطرف في فهمها، حتى صارت في حقه بلاء، وهمًا.

ومنهم من تقاعس عنها فعرَّض عرضه للأخطار والأمراض.

فما هي الغيرة؟ وما نواقضها؟

الغيرة المحمودة

الغيرة على الأهل تعد من مفردات الحب والمودة الزوجية، وهي من أخص خصائص الشهامة والقوامة في الرجل، لذلك ما جاء الإسلام إلا ليقر وجودها وفرضها ويتمم معانيها الجميلة.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت