فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 35

وسنقصر حديثنا اليوم على ناحية واحدة من النواحي التي تهم الدعاة إلى الله قادة وجنوًا ، وهي ناحية جديرة منا بالعناية والدرس ، إذ يتوقف عمل فهمنا لها نجاح الدعوة في الموقف الحرجة إلى حد كبير .

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على أن لا يواجه الأعداء جميعًا في وقت واحد ، فإذا تجمعوا لقتاله حرص على التفريق فيما بينهم بكل الوسائل ، حتى إذا امكنته الفرصة بطش بأقواهم ثم بمن بعدهم حتى يتم له النصر ، ولم يكن عليه الصلاة والسلام حين يريد الأمر فيحال بينه وبين ما يريد ، تأخذه حمية المقاتل الذي يصر على أن ينتصر بل كان يقدر الظروف المحيطة به ، ويقارن بين ما يريد وبين ما يعرض له من فرصة ، وفإن وجدها أجدى عليه مما يريد عمل بها وأخر ما يريد إلى وقت آخر ، وبذلك نجت الدعوة في حياته من كثير من المتاعب ، وحال دون تألب الأعداء عليه جميعًا إلا حين لم يستطع لذلك دفعًا كما في غزوة الأحزاب ، وأنزل الضربات المتتالية بأعداء الدعوة فريقًا إثر فريق ، وتنازل في مواقف الشدة عن بعض مظاهر القوة ليدفع شرًا أو ليكسب من وراء ذلك نصرًا وإليكم الأمثلة على ذلك ..

في المدينة مع اليهود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت