فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

كان عليه والصلاة والسلام يجد في العبادة مجلى راحته ، وميدان نعيمه ، كانت قرة عينه في الصلاة ، وكان يقول لبلال حين يريد القيام للصلاة:"أرحنا بها يا بلال"يطيل السجود حتى لتظن عائشة أن الله قد اختاره لجواره وهو ساجد ، ويستحضر من الخشوع والخضوع لله عز وجل ما تفيض منه عبراته ، حتى كان يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل (القدر) من البكاء ، ويكثر من الصلاة في أعقاب الليل ، حتى لتسأله عائشة عن كثرة عبادته ، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟ فيقول لها:"أفلا أكون عبدًا شكورًا"

أدبه مع أهله:

وكان مع هذه العبادة وهذا التبتل يحسن معاملة أهله ، ويداعب أزواجه ، ويتحمل منهن دعابتهن ، وغيرة بعضهن من بعض ، كان يحب عائشة أكثر من زوجاته الأخريات وكان يرسل إليها بنات الأنصار يلعبن معها ، وإذا أحبت شيئًا لا محذور منه ، تابعها عليه . وإذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه في موضع فمها وشرب منه .

أدبه في معاملته:

كان من أحسن الناس معاملة ، وأصدقهم موعدًا ، وأبرهم عهدًا ,إذا استسلف من رجل شيئًا قضاه إياه ودعا له فقال:"بارك الله لك في أهلك ومالك". تقاضاه غريم له دينًا فأغلظ عليه ، فهم به عمر ، فقال عليه الصلاة والسلام:"مه (وتعني أكفف واسكت) ياعمر ! كنت أحوج إلي أن تأمرني بالوفاء ، وكان أحوج إلي أن تأمره بالصبر".

أدبه في صحبته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت