فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 35

وقالت (لورافيشيا فاعليري ) أستاذة اللغة العربية وتاريخ الحضارة الإسلامية في جامعة نابولي بإيطالية: وحاول أقوى أعداء الإسلام - وقد أعماهم الحقد - أن يرموا نبي الله ببعض التهم المفتراة ، لقد نسوا أن محمدًا كان قبل أن يستهل رسالته موضع الإجلال العظيم من مواطنيه بسبب أمانته وطهارة حياته ، ومن عجب أن هؤلاء الناس لا يجشمون أنفسهم عناء التساؤل كيف جاز أن يقوى محمد على تهديد الكاذبين والمرائين في بعض آيات القرآن اللاسعة ، بنار الجحيم الأبدية ، لو كان هو قبل ذلك رجلًا كذابا ؟ كيف يجرؤ على التبشير ، على الرغم من إهانات مواطنيه ، إذا لم يطن ثمة قوى داخلية تحثه - وهو الرجل ذو الفطرة البسيطة - حثًا موصولًا ؟ كيف استطاع أن يستهل صراعًا كان يبدو يائسًا ؟ كيف وفق إلى أن يواصل هذا الصراع أكثر من عشر سنوات في مكة ، في نجاح قليل جدًا وفي أحزان لا تحصى ، إذا لم يكن مؤمنًا إيمانًا عميقًا بصدق رسالته ؟ كيف جاز أن يؤمن به هذا العدد الكبير من المسلمين النبلاء والأذكياء ، وأن يؤازروه ويدخلوا الدين الجديد ويشدوا أنفسهم بالتالي إلي مجتمع مؤلف في كثرته من الأرقاء ، والضعفاء ، والفقراء المعدمين إذا لم يلمسوا في كلمته حرارة الصدق ؟ ولسنا في حاجة إلى أن نقول أكثر من ذلك ، فحتى بين الغربيين يكاد ينعقد الإجماع على أن صدق محمد كان عميقًا وأكيدًا .

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

( في ذكرى المولد تتجه الأنظار إلى المربي الأعظم صاحب الروح الكبيرة التي وسعت آلام الإنسانية وآمالها . فقد غرس في الدنيا - لأول مرة - من أخلاقه ومن روحانيته ومن تربيته صلوات الله وسلامه عليه ، ما ملأ الأرض بالنور ، والعدل والحق . وفي هذه النبذ القصيرة التي نذكرها من أدب رسول الله مع ربه ومع صحبه ومن مواقع كلمه نماذج من تعاليم مدرسته الروحية الكبرى التي أشرقت لها السماوات والأرض ) .

أدبه في عبادته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت