""""""صفحة رقم 118""""""
مثاله: عمة الأب وخالته وعمة الأم وخالتها ، الثلثان للعمتين بينهما أثلاثا ، والثلث
للخالتين بينهما أثلاثا وقد انكسر بالأثلاث فاضرب ثلاثة في ثلاثة تكن تسعة منها تصح
وأولاد هذه الأصناف حكمهم حكم آبائهم في جميع ما ذكرنا عند عدم آبائهم ، والله الموفق .
فصل في الولاء
وهو نوعان: ولاء عتاقة وولاء موالاة ، وقد ذكرنا صورتهما وأحكامهما في كتاب
الولاء ، ونذكر في هذا الفصل ما يتعلق بالإرث ، فنبدأ بولاء العتاقة فنقول:
إذا مات المعتق ولا عصبة له من جهة النسب فالمولى المعتق عصبته ، لقوله عليه
الصلاة والسلام: ' الولاء لمن أعتق ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' الولاء لُحمة كلُحمة
النسب ' ومات معتق لابنة حمزة رضي الله عنهما عنها وعن بنت ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
المال بينهما نصفين . وأعتق رجل عبدا له عند رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فقال عليه
الصلاة والسلام: ' إن شكرك فهو خير له وشر لك ، وإن كفّرك فهو شر له وخير لك ، وإن
مات ولم يدع وارثا كنت أنت عصبته ' ولا يرث الأسفل من الأعلى لأنه لا قرابة بينهما
وإنما ألحق الولاء بالنسب في حق الأعلى حيث أنعم على عبده بالإعتاق وتسبب إلى حياته
معنى ، فجوزي باستحقاق الإرث صلة له وكرامة ، وهذا المعنى معدوم من العبد فلا يقاس
عليه ، فلو مات المعتق عن صاحب فرض ، والمعتق أخذ صاحب الفرض فرضه والباقي
للمعتق لأنه عصبته لما روينا ، والولاء يورث به ولا يورث .
قال عليه الصلاة والسلام: ' الولاء لُحمة كلُحمة النسب لا يباع ولا يوهب ولا
يورث ' ويستحق بالعصوبة ، وإليه الإشارة بقوله عليه الصلاة والسلام: ' كنت أنت
عصبته ' وليس للنساء من الولاء شيء بالإرث لقوله عليه الصلاة والسلام: ' ليس للنساء من
الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كابتن أو كاتب من كاتبن ' وهو لأقرب عصبة
المعتق ، فلو مات عن ابن المعتق وأبيه فالولاء كله للابن ؛ وقال أبو يوسف: للأب السدس
والباقي للابن ، لأن الأب يكون عصبة حتى يحرز جميع المال لو انفرد . ولهما أنه صاحب