فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 28

فيا أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويا محبي محمد - صلى الله عليه وسلم - جردوا أنفسكم لله تعالى ، واقتدوا بسلف الأمة،الذين كانوا حريصين على جمع الكلمة وسلامة القلوب، وكان أبغض شيء لديهم الفرقة والاختلاف ، فهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عندما قيل له: إن عثمان بن عفان أتم بالمسلمين في منى وكانت السنة القصر ، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم لم يمنعه ذلك من أن يأتم بعثمان ويتم الصلاة معه أربعًا ، فلما قيل له في ذلك ، قال: إن الخلاف شر .

فحري بمن أحب السلف والتزم بمنهجهم أن يلتزم بمنهجهم الشامل في الاعتقاد والسلوك .

وما تم عرضه في هذا البحث يمثل إن شاء الله تعالى بعض آداب السلف الصالح في حوارهم واختلافهم ، وهي بدورها الآداب التي هدانا الشرع إليها لنخرج من الاختلاف؛ بل ننازعه بقدر الله عز وجل ، وأسبابه الشرعية التي شرعها الله لنا والتي لا سبيل للنجاة والخلوص من الشرور إلا بالرجوع إليها .

ومن سلك سبيل الهدي وصدق مع الله عز وجل،في طلبه للجماعة والائتلاف ، يسر الله له سبيله ، وألَّف بينه وبين إخوانه من الدعاة الصادقين، ومن سلك سبيل الضلال من أهل الزيغ والفرقة والاختلاف، أضل الله سبيله وأزاغه عن الهدى: (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) ) (العنكبوت:69) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ,,,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت