فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 96

5- (( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ) [الأنفال:67] * (( لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ) [الأنفال:68] * (( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ) [الأنفال:69] . [1] .

6-وقال الرب جل وعلا في الآية (41) من السورة نفسها (الأنفال) : (( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ... ) ).

وإذن فلفظ الغنيمة لم يرد في القرآن إلا في غنائم الحرب التي تؤخذ من الكفار في ساحة القتال، أو فداء للأسرى، وفيها جاء ذكر الخمس مرة واحدة في القرآن. فمن أدخل الخمس على مكاسب المسلمين وتجاراتهم وممتلكاتهم -التي عظم الله حرمتها وحرَّم غنمها أو الاستيلاء عليها- فقد عامل أموالهم معاملة الغنيمة، والغنيمة هي: المال المأخوذ من أعداء الإسلام عن طريق الحرب والقتال، ولم ترد في القرآن في غير هذا المعنى قط، فمن أخذها من المسلمين فقد عامل المسلمين المسالمين معاملة الكفار المحاربين.

فمن قال بغير هذا فعليه بالدليل النقلي القاطع من القرآن، لا نرضى بغيره بدلًا؛ لأنه اشتمل على كل عظيم ومهم من شرائع الدين ولم يغادر منه شيئًا.

وهؤلاء المسلمون ليسوا خارجين عن الدين، ولا هم في حرب مع أهله أو قتال، فكيف تُخمَّس أموالهم؟!

اللفظ بين معناه اللغوي ومعناه الاصطلاحي:-

تنقسم الألفاظ الواردة في لغة الشرع -كما هي في لغة الناس- إلى قسمين:

(1) الفداء الذي يؤخذ من الأسير، وسُمِّي الفداء الذي يؤخذ من الأسير غنيمة، وبين أنه حلال بعد أن كفَّ الصحابة عن أخذه بعد نزول الآيتين (67 و68) فنزلت الآية (69) بيانًا لحلية أخذه إذ هو من الغنيمة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت