لماذا يشذ خمس المكاسب عن هذه القاعدة؟! مع أن الزكاة -وهي لا تعني كثيرًا بالنسبة إليه- ثبتت بعشرات الآيات القرآنية؟! كيف؟!
مقارنة بين الزكاة وخمس المكاسب:-
تكرر ذكر الزكاة في كتاب الله تعالى في عشرات الآيات، بينما لم يرد لخمس المكاسب ذكر فيه مع أنه أضعاف أضعاف الزكاة، وضريبة بهذه الضخامة لابد وأن تستند -كما أسلفنا- إلى أدلة قطعية تمنع من التشكيك فيها أو التنصل منها، إذ كيف تريد مني تسليمك عشرين بالمئة من أموالي وأرباحي، أو من كل ألف أملكه مئتين؟ هكذا دون دليل واضح أو حجة بيِّنة؟!
هل يعقل في عالم الإنسان أو دين من الأديان أن الله جل وعلا يفرض على أغنيائنا ربع العشر من أموالهم أي: من كل أربعين واحدًا (1/40) أو من كل مئة اثنين ونصفًا (5،2%) فقط، إذا بلغت النصاب، وهو ما يعادل عشرين مثقالًا من الذهب مرة واحدة في العام فريضة سماها الزكاة فيقيم عليها عشرات من الآيات البينات، أدلة قاطعة في كتابه حتى لا يتقول متقول أو يشكك متشكك، ثم لا يفرض الخمس بمثل هذه الطريقة، بل لا يذكره ولو مرة واحدة مع أنه أضخم منها وأكبر أضعافًا مضاعفة؟! ثم هو غير مرتبط بوقت أو نصاب -إلا ما ندر- أو صنف من المال، إذ هو مفروض حتى على الدار التي تسكن وأثاثها وحاجات المطبخ، والهدية التي تهدى، بل السلعة التي خمست لكن زاد سعرها بعد التخميس فيخمس الزائد!
من يصدق هذا من العقلاء؟!!
وإليك الأمثلة من فتاوى الفقهاء المتأخرين دليلًا على ما أقول:
بعض الفتاوى المتعلقة بالخمس:-