نصف لإمام العصر الحجة المنتظر، ونصف لبني هاشم، أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم...
وقال: يجوز استقلال المالك في توزيع النصف المذكور [1] ، والأحوط استحبابًا الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في الدفع إلى المستحق.
والنصف الراجع للإمام عليه السلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه، إما بالدفع إليه أو الاستئذان منه.
ومصرفه ما يوثق برضاه عليه السلام بصرفه فيه كدفع ضرورات المؤمنين من السادات وغيرهم، والأحوط استحبابًا نية التصدق به عنه، واللازم مراعاة الأهم فالأهم. ومن أهم مصارفه في هذا الزمان الذي قلَّ فيه الراشدون والمسترشدون إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه وترويج الشرع المقدس ونشر قواعده وأحكامه ومؤونة أهل العلم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية... والأحوط لزومًا مراجعة المرجع الأعلم المطلع على الجهات العامة. [2]
جدول مقارنة مختصرة بين فتوى الطوسي شيخ الطائفة والخوئي زعيم الحوزة
إن هذا التفصيل الذي يذكره الخوئي - غير معلوم للغالبية العظمى من العوام المقلدين، إذ يدفعون الخمس كله بقسميه، ويجعلونه قسمًا واحدًا يسلمونه إلى الفقيه على أنه واجب مطلقًا!
ومما ينبغي التنبيه عليه إن هذا الأمر مخالف جملة وتفصيلًا لفتوى الطوسي شيخ الطائفة على الإطلاق.
حق السادة:-
ومما يلاحظ -وهو مما يستغرب جدًا- أن الشيخ الطوسي والسيد الخوئي كليهما لم يجعلا لأغنياء السادة نصيبًا في الخمس!! فالطوسي لا يذكر- آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم- إلا عند اليتامى والمساكين وأبناء السبيل. وهؤلاء كلهم ذوو حاجة، والخوئي يجعل من مصاريف الخمس دفع ضرورات المؤمنين من السادات وغيرهم.
(1) أي: النصف العائد لبني هاشم.
(2) منهاج الصالحين (ص:347-349) ..