-وأما قول الناظم ( وخُلْفُ الانفَالِ ونحلٍ وَقَعَا ) أي وقع الخلاف هل تقطع ( أنَّ ما ) أو توصل في موضعي الأنفال والنحل:-
أ- في الأنفال في قوله تعالى { واعلموا أنَّما غنمتم من شيءٍ } , [ وعندنا في مصحف المجمَّع موصولة ]
ب- في النحل في قوله تعالى { إنَّما عند الله هو خير لكم } , [ وعندنا في مصحف المجمَّع موصولة ] .
-وهنا إشكال في قول الناظم من وجهين:-
الأول: أن كلمة ( أنَّما ) وردت في الأنفال في موضعين وكلمة ( إنَّما ) وردت في النحل في عشرة مواضع ولم يقيد الناظم الموضع المراد فيه الخلاف من هذه المواضع وقد سبق بيان ذلك الموضع .
الثاني: أنه عطف الخلاف على كلمة ( أنَّ ما ) المفتوح وهذا سليم في موضع الأنفال بينما في موضع النحل عَطْفُ الخلاف ينبغي أن يكون على ( إنَّ ما ) المكسور فليتنبه لذلك .
* وما عدا ما ذكر فإنه موصول كقوله تعالى { فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين } في المائدة
• ثم قال الناظم رحمه الله:
و (كلِّ ما ) سألتموهُ واختُلِفْ رُدُّوا كذا ( قلْ بِئْسَمَا ) والوَصْلَ صِفْ
خلفتموني وَاشتروا ( في مَا ) اقْطَعَا أُوحِيْ أفضتُمُ اشْتَهَتْ يَبْلُو مَعَا
ثانِيْ فَعَلْنَ وَقَعَتْ رُوْمٌ كِلاَ تَنْزِيلُ شُعَرَا وَغَيْرُهَا صِلاَ
• الشرح:
الحادية عشرة: ( كلّ مَا )
- ( و ) اقطعوا أيضًا كلمة ( كل ) عن كلمة ( ما ) وذلك في موضع واحد قد أشار إليه الناظم بقوله ( كلِّ ما سألتموهُ ) وذلك في سورة إبراهيم في قوله تعالى { وآتاكم من كل ما سألتموه } , وهذا مقطوع بالاتفاق .
- ( واختُلِفْ ) في قطعها ووصلها في أربعة مواضع:-
1- ( زُدُّوا ) أي في قوله تعالى { كل ما ردوا إلى الفتنة } في سورة النساء . ونص الناظم على هذا الموضع وترك غيره من المواضع الثلاثة وهذا مما يستدرك على الناظم رحمه الله .
2-في قوله تعالى { كل ما جاء أمة رسولها } في سورة المؤمنين .