2-الإخفاء الشفوي: وهو إخفاء الميم الساكنة عند الباء بغنة . وسمي شفويًا لأن الباء والميم حرفان يخرجان من الشفتين ومثاله قوله تعالى { عليهمْ بوكيل } .
وإلى هذا الحكم أشار الناظم بقوله ( وأخفينْ .. الميمَ ) فتخفي الميم وذلك بشرط ( إن تسكنْ ) فتكون ميمًا ساكنة وهذا الإخفاء لابد أن يكون ( بغنةٍ ) فتخفي الميم الساكنة بغنة ( لدى ) أي عند حرف الـ ( ـباء ) وهذا القول - أعني الإخفاء عند الباء - هو ( على المختارِ من ) قول ( أهلِ الأداء ) وذلك أن هناك قولًا بإظهار الميم الساكنة عند الباء لكن هذا الخلاف قديم مهجور قبل ابن الجزري ؛ وعليه: فالذي عليه العمل _ والصحيح _ هو الإخفاء .
[ وقد اختلف في كيفية هذا الإخفاء هل يطبق الشفتين فيه أو لا يطبق وتكون بينهما فرجة بسيطة جدًا ]
3-الإظهار الشفوي: وهو إظهار الميم الساكنة عند غير الباء والميم من حروف الهجاء . وإلى هذا أشار الناظم بقوله ( وأَظهرنْهَا ) أي الميم الساكنة ( عند باقي الأحرفِ ) ،
ثم نبه الناظم رحمه الله على حرفي الفاء والواو فقال ( واحذر لدى واوٍ وفا أن تختفي ) أي احذر أن تخفي الميم إذا أتى بعدها حرف واو أو حرف فاء وسبب تحذير الناظم من ذلك لاتحاد الميم مع الواو مخرجًا ولتقارب المخرجين بين الميم والفاء فيُظن أن الميم تختفي عند الواو والفاء كما تختفي عند الباء .
ومثاله قوله تعالى { لكم فيها } { ولا خوف عليهمْ ولا همْ يحزنون }
باب حكم التنوين والنون الساكنة
• قال الناظم رحمه الله:-
وحكمُ تنوينٍ ونونٍ يُلْفَى إظهارٌ ادْغامٌ وقلبٌ إخفَا
فعندَ حرفِ الحلقِ أظهرْ وادَّغِمْ في اللامِ والرا لا بغنةٍ لَزِمْ
وأدغمنْ بغنةٍ في يُومِنُ إلا بكِلْمةٍ كـ ( ـدُنْيَا ) ( عنْوَنُوا )
والقلبُ عندَ البَا بغنةٍ كذَا الاِخفا لدى باقي الحروفِ أُخِذَا
• الشرح:-