-تكلم الناظم رحمه الله عن حروف الإستعلاء والإطباق وذلك ببيانها وبيان تفخيمها فقال: ( وحَرْفَ الاِسْتِعْلاَءِ فَخِّمْ ) أي أن حروف الإستعلاء دائمًا تفخم ، ثم قال: ( وَاخْصُصَا الاِطْبَاقَ ) أي واخصص الحروف المطبقة [ وهي الصاد والضاد والظاء والطاء ] من بين سائر حروف الإستعلاء وذلك بكونها ( أَقْوَى ) تفخيمًا من غير المطبقة .
-ثم ذكر الناظم مثالين فقال ( نَحوُ: قَالَ ) فهذا مثال لحرف استعلاء غير مطبق وهو القاف ( و ) المثال الآخر ( الْعَصَا ) فهو مثال لحرف استعلاء مطبق وهو الصاد .
-ثم أكد الناظم رحمه الله على الإطباق وذلك بتبيينه خاصة في بعض المواضع فقال:-
( وَبيِّنِ الإِطْبَاقَ ) وذلك في حرف الطاء ( من ) من كلمة ( أحطت ) في قوله تعالى { قال أحطت } ( مع ) كلمة ( بسطت ) في قوله تعالى { لئن بسطت } ونحوهما لئلا تشتبه الطاء بالتاء . وهنا إدغام الطاء بالتاء إدغام ناقص ولذلك تبقى صفة الإطباق بالطاء المدغمة . وصفة الإدغام الناقص أن تبدأ بطاء وتنتهي بتاء فكأنهما حرف واحد أوله طاء وآخره تاء .
-ثم ذكر الناظم كلمة ( نخلقكم ) في قوله تعالى { ألم نخلقكم من ماء مهين } فقال:-
( والخُلْفُ بنخلقكمْ وَقَعْ ) أي وقع الخلاف عند جميع القراء إلا السوسي فليس له إلا وجه واحد .
فوقع الخلاف في إدغام القاف بالكاف: هل تبقى معه صفة الإستعلاء أو لا ؟
الوجه الأول: الإدغام الكامل وهو الأشهر وذلك بأن لا تبقى صفة الإستعلاء مع الإدغام فتنطقها هكذا ( نخلُكُّم ) .
الوجه الثاني: الإدغام الناقص وذلك بأن تبقى صفة الإستعلاء في القاف مع إدغامها . [ فتبدأ بقاف وتنتهي بكاف كما سبق ذكره ] .
• فائدة: مراتب التفخيم خمس:-
1-المفتوح الذي بعده ألف مثل [ قَال ]
2-المفتوح الذي ليس بعده ألف مثل [ خلقَكم ]
3-المضموم مثل [ يقُول ]
4-الساكن مثل [ ويقْتلون ]
5-المكسور مثل [ قِيل ]
تنبيهات في استعمال صفات الحروف