التحريم عارض" [1] ."
* ما ورد عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - أنه قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن السمن والجبن والفراء فقال - صلى الله عليه وسلم:"الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا الله عنه" [2] .
ووجه الدلالة من هذا الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم: رده إلى الأصل الذي يقيس به الحلال والحرام، فما سكت عنه فلا يدخل تحت دائرة الحرام.
فائدة المسألة:
الذي يذكره الأصوليون في فائدة هذه المسألة: أن من حرم شيئًا في الفقه أو أباحه فعلى ماذا يطلب الدليل، وإذا عدم الدليل فما هو الأصل الذي يبقى عليه حتى يجد الدليل؟ [3]
فأثر الخلاف يظهر في المسكوت عنه [4] .
القول المختار:
الذي يظهر لي أن القول الصحيح هو أن الأصل في الأشياء الإباحة وأن
(1) البحر المحيط (6/ 14) .
(2) رواه الترمذي (4/ 192 / 1726) كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الفراء، وابن ماجه (2/ 1117 / 3367) كتاب الأطعمة، باب أكل الجبن والسمن وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1/ 609 / 3195) .
(3) أصول ابن مفلح (1/ 179) .
(4) الأشباه والنظائر للسيوطي (1/ 132) .