قال ابن عبد البر:"ففي هذا الحديث دليل على أن الخميصة لو لم تثقل عليه - صلى الله عليه وسلم - لنكسها وجعل أعلاها أسفلها" [1] .
قال الزُّرقاني [2] :"الجمهور على استحباب التحويل بلا تنكيس، واستحبه الشافعي في الجديد ... ولم يأخذ بذلك الجمهور لانفراد راويها بها في حديث ابن زيد" [3] .
قال ابن حجر:"ولا ريب أن الذي استحبه الشافعي أحوط" [4] .
وهو بذلك يدخل تحت الترك المطلق.
ومن أمثلة هذا النوع ما ورد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة"
(1) التمهيد (17/ 175) .
(2) هو: محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان الزُّرقاني المصري الأزهري المالكي، أبو عبد الله، خاتمة المحدثين بالديار المصرية.
ولد سنة (1055 هـ) بالقاهرة، ونسبته إلى زرقان (من قرى منوف بمصر) ، وتوفي بالقاهرة سنة (1122 هـ) ، من كتبه (تلخيص المقاصد الحسنة) في الحديث، و (شرح البيقونية) في المصطلح، و (شرح المواهب اللدنية) ، و (شرح موطأ الإمام مالك) ، و (وصول الأماني) في الحديث.
[سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر (4/ 32) ، الأعلام للزركلي (6/ 184) ] .
(3) شرح الزُّرقاني على موطأ مالك (1/ 434) ، تأليف محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزُّرقاني، الطبعة الهندية القديمة، طبعة خيرية. ولا يوجد سنة الطبع ولا رقمها.
(4) فتح الباري (2/ 498) .