ومن الأدعية: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ) ) (1) ، (( اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي ) ) (2) .
فسؤال الهداية، وسؤال الثبات، واستمداد العون من الله هي من أسباب الاستقامة (( اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) ) (3) ، فبدون هداية الله وعونه وتوفيقه لا يصل الإنسان إلى شئ، ولا يقوى على شيء، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
4-اختيار الصحبة الصالحة:
فالصحبة الصالحة الذين يُذَكِّرون الإنسان إذا نسي، ويأمرونه بما يجب عليه، وينكرون عليه إذا انحرف، ويعينونه إذا كَسُلَ، قال تعالى: (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) ) [التوبة:71] .
المؤمن إن أصابه شيء احتسبه: قال - صلى الله عليه وسلم -: (( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) ) (4) .
سابعًا: آثار الاستقامة
إن أعظم آثار الاستقامة مغفرة الله ورحمته وكرامته ورضوانه، قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(30) أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [فضلت:30] .
(1) صحيح] أخرجه مسلم (2721) من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -
(2) صحيح] أخرجه مسلم (2725) من حديث علي - رضي الله عنه - .
(3) صحيح] أخرجه أبو داود (1552) ، والنسائي (1303) من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - .
(4) صحيح] أخرجه مسلم (2999) من حديث صهيب - رضي الله عنه - .