الصفحة 7 من 16

الورد الثاني: من غيبوبة الشفق الأحمر إلى وقت النوم، يستحب أن يصلي بين الأذانين ما أمكنه، وليكن في قراءته: { الم * تَنْزِيلُ } [السجدة: 1، 2] و { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } [الملك: 1] . فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأهما [رواه أحمد والترمذي والحاكم] وفي حديث آخر، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة» [رواه أبي السنن] .

الورد الثالث: الوتر قبل النوم، إلا من كان عادته القيام بالليل، فإن تأخيره في حقه أفضل، قالت عائشة رضي الله عنها: «من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر» . [متفق عليه] ، ثم ليقل بعد الوتر: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات.

الورد الرابع: النوم، وإنما عددناه من الأوراد، لأنه إذا روعيت آدابه وحسن المقصود به احتسب عبادة. وقد قال معاذ - رضي الله عنه -: إني لأحتسب في نومتي كما أحتسب في قومتي.

فمن آداب النوم: أن ينام على طهارة، لما روت عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة [رواه أبو داود والنسائي] . وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: إن الأرواح يعرج بها في منامها إلى السماء فتؤمر بالسجود عند العرش، فما كان منها طاهرًا سجد عند العرش، وما كان ليس بطاهر سجد بعيدًا عن العرش.

ومن آدابه: أن يتوب قبل نومه، لأنه ينبغي لمن طهر ظاهره أن يطهر باطنه، لأنه ربما مات في نومه. ومنها: أن يزيل كل غش في قلبه لمسلم، ولا ينوي ظلمه، ولا يعزم على خطيئة إذا استيقظ. ومنها: أن لا يبيت من له شيء يوصي به إلا ووصيته مكتوبة عنده، لأن في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت