الصفحة 5 من 32

قال الله _عزوجل_: [وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ] القصص: 68.

وقال: [وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ] التكوير: 29.

وقال النبي": =إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلبٍ واحد يصرفها حيث يشاء+ رواه مسلم."

المرتبة الرابعة: الخلق: وهذه المرتبة تقتضي الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة بذواتها وصفاتها، وحركاتها، وأفعالها، وبأن كل من سوى الله مخلوق مُوْجَد من العدم، كائن بعد أنْ لم يكن.

والأدلة على هذه المرتبة كثيرة جدًا، منها قول الله_تعالى_: [الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور] الأنعام: 1.

وقال: [الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا] الملك: 2.

ومما يدخل في هذه المرتبة أفعال العباد؛ فهي داخلة في عموم خلقه _عز وجل_ فهي من الله خلقًا وإيجادًا وتقديرًا، وهي من العباد فِعلًا وكسبًا، فالله هو الخالق لأفعالهم، وهم الفاعلون لها.

قال الله _تعالى_: [اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ] الرعد: 16.

هذه هي مراتب القدر التي لا يتم الإيمان بالقدر إلا بها.

ينقسم التقدير الإلهي باعتبار عمومه وخصوصه إلى أربعة أقسام.

1_ التقدير العام: وهو تقدير الرب لجميع الكائنات بمعنى علمه بها وكتابته لها.

ويدل على هذا النوع أدلته كثيرة، منها قوله _تعالى_: [أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ] الحج:70.

وقال النبي": =كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة.+ رواه مسلم."

2_ التقدير العمري: وهو تقدير كل ما يجري على العبد في حياته إلى نهاية أجله، وكتابةُ شقاوته أو سعادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت