الصفحة 20 من 442

33_ ينبغي للعاقل أن لا يتكلم في الخلوة عن أحد بشيء حتى يمثِّل ذلك الشيء ظاهرًا مُعلَنًا به ثم ينظر فيما يجني. ص453

34_ مما أفادتني تجارِبُ الزمان أنه لا ينبغي لأحد أن يظاهر بالعداوة أحدًا

ما استطاع؛ لأنه ربما يحتاج إليه مهما كانت منزلته.

ولقد احتجتُ في عمري إلى ملاطفة أقوام ما خطر لي قط وقوعُ الحاجة إلى التلطف بهم. ص369

35_ اعلم أن المظاهرة بالعداوة قد تجلب أذىً من حيث لا يعلم، لأن المظاهرَ بالعداوة كشاهر السيف ينتظر مضربًا، وقد يلوح منه مضربٌ خفيٌّ إن اجتهد المتدرِّع في ستر نفسه، فيغتنمه ذلك العدو.

فينبغي لمن عاش في الدنيا أن يجتهد في أن لا يظاهر بالعداوة أحدًا؛ لما بيَّنْتُ من وقوع احتياج الخلق بعضهم إلى بعض، وإقدار بعضهم على ضرر بعض.

وهذا فصل مفيد، تَبِيْنُ فائدته للإنسان مع تقلب الزمان. ص369 _ 370

36_ رأيت من الرأي القويم أن نفع التصانيف أكثر من نفع التعليم بالمشافهة؛ لأني أشافه في عمري عددًا من المتعلمين، وأشافه بتصنيفي خلقًا لا تحصى ما خلقوا بعد.

ودليل هذا أن انتفاع الناس بتصانيف المتقدمين أكثر من انتفاعهم بما يستفيدون من مشايخهم. ص386

37_ فينبغي للعالم أن يتوفر على التصانيف إن وفق للتصنيف المفيد؛ فإنه ليس كل من صَنَّفَ صَنَّفَ، وليس المقصود جمع شيء كيف كان، وإنما هي أسرار يطلع الله _ عز وجل _ عليها من شاء من عباده ويوفقه لكشفها؛ فيجمع ما فُرِّقَ، أو يرتب ماشُتِّتَ، أو يشرح ما أهمل، هذا هو التصنيف المفيد. ص386

38_ ومتى رزق العالمُ الغنِى عن الناس والخلوة؛ فإن كان له فهم يجلب التصانيف؛ فقد تكاملت لذته، وإن رزق فهمًا يرتقي إلى معاملة الحق ومناجاته فقد تعجل دخول الجنة قبل الممات. ص394

39_ فإياك أن تساكن من آذيته، بل إن كان ولا بد فمن خارج، فما تؤمن الأحقاد. ص432

40_ ومن الخور إظهار العداوة للعدو. ص432

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت