فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 21

أما مصالح الدارين وأسبابها ومفاسدها: فلا تعرف إلا بالشرع ، فإن خفي منها شيء طلب من أدلة الشرع وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس المعتبر والاستدلال الصحيح.

وأما مصالح الدنيا وأسبابها ومفاسدها: فمعروفة بالضرورات والتجارب والعادات والظنون المعتبرات ، فإن خفي شيء من ذلك طلب من أدلته .

ومن أراد أن يعرف المتناسبات والمصالح والمفاسد راجحهما ومرجوحهما فليعرض ذلك على عقله بتقدير أن الشرع لم يرد به ثم يبني عليه الأحكام فلا يكاد حكمٌ منها يخرج عن ذلك إلا ما تعبَّد الله به عبادَه ولم يقفهم على مصلحته أو مفسدته ، وبذلك تعرف حسن الأعمال وقبحها.

"قواعد الأحكام في مصالح الأنام"( 1 / 11(

هل أباح الإمام العز بن عبد السلام الرقص ؟

قال الإمام العز بن عبد السلام:

وأما الرقص والتصفيق فخفة ورعونة مشبهة لرعونة الإناث لا يفعلها إلا راعن أو متصنع كذاب وكيف يتأتى الرقص المتزن بأوزان الغناء ممن طاش لبه وذهب قلبه ، وقد قال عليه السلام:"خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" ( 1 ) ، ولم يكن أحد من هؤلاء الذين يقتدى بهم يفعل شيئا من ذلك ، وإنما استحوذ الشيطان على قوم يظنون أن طربهم عند السماع إنما هو متعلق بالله عز وجل ولقد مانوا فيما قالوا وكذبوا فيما ادعوا من جهة أنهم عند سماع المطربات وجدوا لذتين اثنتين:

إحداهما: لذة المعارف والأحوال المتعلقة بذي الجلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت