6 -وأما توقيت المقال: فلأن بعض ( النابتة ) تظن أنه يجب هدر كل من تلبس ببدعة وأخطأ في مسألة ، والعلماء من السلف الصالح ما عرفوا هذا ، بل أعطوا كل واحدٍ حقَّه ومستحقَّه ، ولم يمنعهم ثناؤهم من تبيان خطئهم لكن بأدب وعلم وهو ( المفتقد ) الذي نبحث عنه !
ولأبيِّن تناقض أولئك القوم في ثنائهم على من تلبس ببدعة ( أحيانًا ) وهدر من شاؤوا ( أحايين ) كثيرة !!
ولأبيِّن مدى عنتهم وشدة غبائهم في تقييم الناس والتحذير منهم ، فقد رأيتُ من يستدل بكبار أهل العلم ممن تلبس ببدعة الأشعرية أو التصوف أو التجهم أو الإرجاء ! وعندما يأتي كلام لبعض المعاصرين ممن يخالفونهم - زعموا ! - في المنهج ! لا في العقيدة يضع بين قوسين"مع مخالفتنا له"أو"مع تحذيرنا من الكاتب من كذا"أو ما شابه تلك العبارت الغبية ! التي لم يذكرها فيمن تلبس ببدعة ممن قد تمشي بدعتهم على العامة بسبب الثناء والمدح لهم .
وإني لأتخيل أن يأتي يوم على هؤلاء المرضى ، فيكتب أحدهم:
[[ قال الحافظ ابن حجر ( مع التنبيه على أن له أخطاء في العقيدة والحديث والرجال والفقه وقد نبه على أخطاء العقيدة ... ) : قال السيوطي ( مع التنبيه أن للسيوطي مقالات وفتاوى لا نرضاها ! وله تصوف نبَّه عليه بعَض إخواننا ! ... ) : روى الترمذي ( مع التنبيه أن الترمذي متساهل في التصحيح كما قال شيخنا ... وفي كتابه أحاديث ضعيفة ... ( ... وقد فصَّلت الكلام في كتابي"فتح الباري"( مع التنبيه أن على كتاب"فتح الباري"ملاحظات وقد بيَّنها الأئمة ... ونحذِّر من الاغترار بمن ردَّ على الحافظ ! ابن حجر في مسألة الإيمان من خوارج العصر !! ... ] ] .