إِِلَى تِلْمِيذِهِ الشَّيْخِ مَحْمُودِ بْنِ أَمِين طَنْطَاوِيّ أَنَّهُ قَالَ بِرُجُوعِ الشَّيْخِ عَامِرٍ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ، وَلَيْسَ صَحِيحًا؛ فَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ، ثُمَّ قَالَ:"الَّذِي قُلْتُهُ عَنْ شَيْخِنَا الْكَبِيرِ، الشَّيْخِ عَامِرِ السَّيِّد عُثْمَانَ: إِنَّ بَعْضَ الْقُرَّاءِ لا يَنْطِقُونَ الإِخْفَاءَ الشَّفَوِىَّ صَحِيحًا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَقرَّرَهُ"،
، هَذَا وقد حذر العلماء مِنْ كَزِّ الشَّفَتَيْنِ عَلََى الْمِيمِ الْمَخْفَاةِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَثْنَاءَ الإِخْفَاءِ الشَّفَوِيِّ فِي الْمِيمِ السَّاكِنَةِ أَوْ أَثْنَاءَ إِقْلابِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ؛ لِئَلا يَتَوَلَّدَ مِنْ كَزِّ الشَّفَتَيْنِ غُنَّةٌ مِنَ الْخَيْشُومِ مُمَطَّةٌ، وَالْمَقْصُودُ بِالْكَزِّ الضَّغْطُ الزَّائِدُ عَلَى الشَّفَتَيْنِ بِحَيْثُ لا يُرَى الاحْمِرَارُ.
مُلاحَظَةٌ
عَلامَة ُالإِخفَاءِ الشَّفَوِيِّ فِي المُصحَفِ تَركُ المِيمِ بِغَيْرِ عَلامَةِ السُّكُونِ.
الحُكمُ الثَّانِي: إِدغَامُ الْمِثلَيْنِ الصَّغِيرُ [1]
الإِدغَامُ كما سبق هُوَ النُّطْقُ بِالحَرفَيْنِ كَالثَّانِي مُشَدَدًا وَحُكْمُ الإِدغَامِ فِي المِيمِ السَّاكِنَةِ هُوَ إِدْخَالُهُا فِي مِيمٍ مُتَحَرِّكَةٍ عِنْدَمَا تَأْتِي الْمِيمُ السَّاكِنَةُ قَبْلَ الْمُتَحَرِّكَةِ فَتُنْطَقُ الْمِيمَانِ كَمِيمٍ وَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ مَعَ الْغُنَّةِ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ (1) ، وَمِثَالُ ذَلِكَ:
{لَكُمْ مَا} ، {بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} ، {لَهُمْ مَشَوْا} .
قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ:
وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى ... وَسَمِّ إدْغَامًا صَغِيرًا يَا فَتَى
الْحُكْمُ الثَّالِثُ: الإِظهَارٌ الشَّفَوِيُّ
الإِظْهَارُ الشَّفَوِيُّ هُوَ النُّطْقُ بِالمِيمِ السَّاكِنَةِ ظَاهِرَةً بِغَيْرِ غُنَّةٍ، فَتُنْطَقُ الْمِيمُ السَّاكِنَةُ مُظْهَرَةً إِذَا وَقَعَتْ قَبْلَ أَيِّ حَرفٍ مِن الحُرُوفِ مَاعَدَا البَاءَ وَالمِيمَ، وَإِلَيْكَ الأَمْثِلَةَ:
1 -ء: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ} .
2 -ت: {لَكُمْ تَذْكِرَةً} .
3 -ث: {أَمْثَالُكُمْ} .
(1) وَالْحَرَكَةُ هِيَ الْمِقْدَارُ الزَّمَنِيُّ الَّذِي يَتِمُّ فِيهِ قَبْضُ الإِصْبَعِ أَوْ بَسْطُهُ.