قَالَ الإمَامُ الشَّاطِبِيُّ - رضي الله عنه:
وَبَسْمَلَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ بِسُنَّةٍ رِجَالٌ نَمَوْهاَ دِرْيَةً وَتَحَمُّلاَ
وَوَصْلُكَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فَصَاحَةٌ وَصِلْ وَاسْكُتَنْ كُلٌّ جَلاَيَاهُ حَصَّلاَ
هَذَا وَيَمْتَنِعُ وَصْلُ الأوَلِ وَالثَّانِي وَقَطْعُ الثَّالِثِ أَيْ يَمْتَنِعُ وَصْلُ آخِرِ السُّورَةِ بِالْبَسْمَلَةِ ثُمَّ قِرَاءَةُ أَوَّلِ السُّورَةِ الأُخْرَى مَقْطُوعًا عَنْ مَا قَبْلَهُ لأَنَّ الْبَسْمَلَةَ لِلافْتِتَاحِ لا لِلاخْتِتَامِ فَيُسْتَثْقَلُ فِعْلُ هَذَا عِنْدَ أَئِمَةِ الْقُرَّاءِ كَمَا قَالَ الإمَامُ الشَّاطِبِيُّ - رضي الله عنه:
وَمَهْمَا تَصِلْهَا مَعْ أَوَاخِرِ سُورَةٍ ... فَلاَ تَقِفَنَّ الدَّهْرَ فِيهاَ فَتَثْقُلاَ
وَأَمَّا عَنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ - بَرَاءَةٍ - فُيُبْتَدَأُ بِهَا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ، الأوَّلُ: قِرَاءَةُ الاسْتِعَاذَةِ وَقَطْعِهَا عَنْ أَوَّلِ السُّورَةِ، وَالثَّانِي: وَصْلُ الاسْتِعَاذَةِ بَأَوَّلِ السُّورَةِ وَأَمَّا عَنْ حَالِ سُورَةِ التَّوْبَةِ - بَرَاءَةٍ - مَعَ آخِرِ السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا سُورَةِ الأَنْفَالِ فَفِيهَا ثَلاثُ أَوْجُهٍ، الأَوَّلُ: قَطْعُ آخِرِ سُورَةِ الأَنْفَالِ عَنْ أَوَّلِ سُورَةِ التَّوْبَةِ، وَالثَّانِي وَصْلُ آخِرِ الأَنْفَالِ بِأَوَّلِ التَّوْبَةِ، وَالثَّالِثُ: السَّكْتُ سَكْتَةً لَطِيفَةً عَلَى آَخِرِ الأَنْفَالِ ثُمَّ الْوَصْلُ بِأَوَّلِ التَّوْبَةِ.