الأول: غسل الوجه ، ومنه المضمضة ، والإستنشاق ، فمن غسل وجهه وترك المضمضة والاستنشاق أو أحدهما لم يصح وضوؤه ؛ لأن الفم والأنف من الوجه ، لقول الله تعالى: { ... فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .. } [المائدة: 6] ؛ فأمر بغسل الوجه كله ، فمن ترك شيئًا منه لم يكن ممتثلًا أمر الله تعالى ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - تمضمض واستنشق ، وأمر بهما ، ولم ينقل عنه أنه تركهما .
الثاني: غسل اليدين مع المرفقين ؛ لقوله - تعالى -: { وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق } [المائدة: 6] أي: مع المرفقين ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: (( غسل يديه حتى أشرع في العضد ) )رواه مسلم ، مما يدل على دخول المرفقين في المغسول .
الثالث: مسح الرأس كله ، ومنه الأذنان ؛ لقوله -تعالى-: { ..وَامْسَحُوابِرُؤُوسِكُم.. } [المائدة: 6] فيدخل في الرأس الأذنان ، ولفعله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه اقتصر على مسح بعض الرأس ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن زيد: (( الأذنان من الرأس ) )رواه ابن ماجه ، والدارقطني وغيرهما ، فلا يجزئ مسح بعض الرأس .
الرابع: غسل الرجلين مع الكعبين ؛ لقوله - تعالى -: { وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ... } [المائدة: 6] ، فقوله ( وإلى ) : بمعنى ( مع ) ، وذلك للأحاديث الواردة في صفة الوضوء ، فإنها تدل على دخول الكعبين في المغسول ، لما تقدم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( غسل الرجلين حتى أشرع في الساق ) )رواه مسلم .