الخامس: الترتيب ، بأن يغسل الوجه أولًا ، ثم اليدين ثم يمسح الرأس ، ثم يغسل رجليه ؛ لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ .. } [المائدة: 6] ، فإدخال الممسوح بين المغسولات يدل على اشتراط الترتيب ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - رتَّب الوضوء على هذه الكيفية ، ولم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أخل بهذه الكيفية .
السادس: الموالاة ، وهي أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متواليًا بحيث لا يفصل بين غسل عضو والعضو الذي قبله بفاصل طويل عرفًا ، بل يتابع غسل الأعضاء .
وتسقط الموالاة بالعذر كما لو احتاج إلى إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، أو احتاج إلى زيادة ماء ونحو ذلك .
أحكام المسح على الخفين وغيرهما من الحوائل
المسح: لغة: الإمرار .
وفي الاصطلاح: إمرار اليد مبلولة على ما شرع المسح عليه .
قال الإمام أحمد:"فيه أربعون حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وجمعها ابن منده عن ثمانين صحابيًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
حكم المسح على الخفين: رخصة فعله ، فإذا كان الإنسان لابسًا كان أفضل من نزع الخفين وغسل الرجلين أخذًا برخصة الله - عز وجل - واقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومخالفة للمبتدعة ، وإن كان خالعًا فالأفضل غسل الرجلين ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتكلف ضد حاله التي عليها قدماه ، بل إن كانتا في الخفين مسح على الخفين ، وإن كانتا مكشوفتين غسل القدمين ، فلا يشرع لبس الخف ؛ ليمسح عليه ، ولا يخلع ليغسل .