مسألة: ويجب إعفاء اللحية ، ويحرم حلقها ، أو أخذ شيء منها ، لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى ) )متفق عليه .
باب في أحكام الوضوء
الوضوء: لغة: الحسن والنظافة .
واصطلاحًا: التعبد لله عز وجل بغسل الأعضاء الأربعة على وجه مخصوص .
يقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن .. } [المائدة: 6] . فهذه الآية الكريمة أوجبت الوضوء للصلاة ، وبينت الأعضاء التي يجب غسلها أو مسحها في الوضوء .
شروط الوضوء:
1-الإسلام .
2-العقل .
3-التمييز [1] .
4-والنية . فلا يصح الوضوء من كافر ، ولا من مجنونٍ ، ولا من صغير لا يميزه ، ولا ممن لم ينو الوضوء ؛ بأن نوى تبردًا ؛ أو غسل أعضاءه ؛ ليزيل عنها نجاسة أو وسخًا .
5-أن يكون الماء طهورًا - كما سبق - ، فإن كان نجسًا لم يجزئه .
6-إزالة ما يمنع وصول الماء إلى الجلد من طين ، أو عجين ، أو شمع ، أو وسخ متراكم ، أو أصباغ سميكة ؛ ليجري الماء على جلد العضو مباشرة من غير حائل ؛ لأن الله - عز وجل - أوجب غسل العضو كاملًا ، ولا يتحقق مع وجود مانع .
سنن الوضوء وصفته
أولًا: السواك ، ومحله عند المضمضة ، وتقدم .
ثانيًا: غسل الكفين ثلاثًا في أول الوضوء قبل غسل الوجه ؛ لورود الأحاديث به .
ثالثًا: البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه ، ويبالغ فيهما إن كان غير صائم ، فالمبالغة في المضمضة إدارة الماء في جميع الفم ، وفي الاستنشاق جذب الماء إلى أقصى الأنف .
(1) هو الصغير ، الذي يفهم الخطاب ، ويرد الجواب .