الصفحة 770 من 843

وذهب المالكية [1] إلى اشتراط تبييت النية في صوم التطوع كالفرض لقوله - صلى الله عليه وسلم - =مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ+ [2] ، والحديث عام لم يخصص بصيام فرض دون نفل.

والصحيح عندي ما ذهب إليه الجمهور للحديث الوارد في ذلك.

? فائدة (2) : صوم التطوع منه ما هو مطلق ومنه ما هو معين بيوم أي ـ مقيد ـ كصوم يوم عرفة وعاشوراء و الست من شوال والليالي البيض وهذا النوع أي الصوم المقيد ينبغي أن يعين فيه النية لينال الأجر المترتب على صيامه وهذا هو أحد الوجوه عند الشافعية [3] .

وقيل بل لو نوى غيرها حصل الأجر المترتب على ذلك لأن المقصود وجود الصوم فيها.

والذي يظهر لي أنه ينبغي عند الصوم أن يعين الإنسان نوع الصوم الذي يصومه.

? فائدة (3) : من لم يتناول أي مفطر حتى زالت الشمس هل يشرع له أن ينوي الصيام؟

نقول اختلف الفقهاء في وقت تعيين نية الصيام في النافلة: =

=فالحنفية [4] يقولون بأن آخر وقت نية صوم التطوع هو نصف النهار ونصف النهار من استطارة الضوء في أفق المشرق إلى غروب الشمس.

وقال المالكية [5] لا بد من أن تكون النية قبل الفجر كالفرض سواء.

وقال الشافعية [6] آخر وقت نية صوم التطوع قبل الزوال.

(1) الخرشي على خليل (2/246) ـ حاشية الدسوقي (1/530) .

(2) أخرجه الترمذي ـ كتاب الصوم ـ باب ما جاء =لا صيام لمن لم يعزم من الليل+ (662) ، وصححه الألباني في جامع الترمذي (3/108) رقم (730) .

(3) المجموع (6/295) .

(4) حاشية ابن عابدين (2/85) .

(5) حاشية الدسوقي (1/530) .

(6) مغني المحتاج (1/424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت