الصفحة 766 من 843

وأيضًا ما جاء عن عمر بن الخطاب ÷ أنه خطب الناس فقال:=هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ"عَنْ صِيَامِهِمَا يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَالْيَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ+ [1] ."

والنهي عن صيام هذين اليومين يقتضي الفساد وكذا التحريم.

(1) قوله =وَنَهىَ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ+: أي ويحرم صيام أيام التشريق وأيام التشريق هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة وسميت بذلك لأن الناس كانوا يشرقون فيها اللحم أي يقددونه ثم ينشرونه في الشمس من أجل أن ييبس حتى لا يتعفن ولا يفسد.

ودليل النهي عن صيام هذه الأيام ما رواه مسلم عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - =أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ+، وزاد في رواية: =وَذِكْرٍ لِلَّهِ+ [2] . فلا يحل صيام هذه الأيام عند أكثر أهل العلم [3] ، وفي رواية في المذهب [4] يجوز صيامها، واحتج له بما جاء عن ابن الزبير وابن عمر ويزيد=

إِلاَّ أَنَّهُ أَرْخَصَ فِيْ صَوْمِهَا لِلْمُتَمَتِّعِ، إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ (1) ، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ (2) ،

=وأبي طلحة رضي الله عنهم أنهم كانوا يصومونها.

(1) أخرجه البخاري ـ كتاب الصوم ـ باب صوم يوم الفطر (1854) ، مسلم ـ كتاب الصيام ـ باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (1920) .

(2) أخرجه مسلم ـ كتاب الصيام ـ باب تحريم صوم أيام التشريق (1926) .

(3) انظر في ذلك: حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح، ص351، بدائع الصنائع (2/78) ، القوانين الفقهية، ص78، شرح المحلى على المنهاج (2/60) (4/290) ، كشاف القناع (2/342) .

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/543، 544) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت