الصفحة 761 من 843

وأيضًا بما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:=حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ"فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَأَنَا لا أَصُومُهُ وَلا آمُرُ بِهِ وَلا أَنْهَى عَنْهُ+ [1] . ولأن صيامه يضعف عن الوقوف والدعاء. ="

وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ أَيَّامِ الْبِيْضِ (1) ،

=وقال الحنفية [2] بل يستحب للحاج أيضًا صوم يوم عرفة إذا لم يضعفه عن الوقوف بعرفات ولا يخل بالدعوات، فلو أضعفه كره له الصوم.

وما ذهب إليه الجمهور هو الراجح فلا يستحب صومه للحاج مطلقًا.

قال سماحة سيخنا ابن باز [3] ×:=الحاج لا يجوز له أن يصوم يوم عرفة لأن النبي"وقف في ذلك اليوم وهو مفطر، وإن صام يخشى عليه الإثم لأن النبي"نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة ولم يصم+.

وقال شيخنا محمد بن صالح العثيمين [4] ×:=فالصواب أن صوم يوم عرفة للحاج مكروه، وأما لغير الحاج فسنة مؤكدة+.

(1) قوله =وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ أَيَّامِ الْبِيْضِ+: قول المصنف =أيام البيض+ هكذا بإضافة أيام البيض وهذا هو الصواب ووقع في كثير من كتب الفقه وغيرها =الأيام البيض+ بإضافة الألف واللام وهذا خطأ عند أهل العربية معدود في لحن العوام لأن الأيام كلها بيض وإنما صوابه أيام الليالي البيض.

وأيام البيض هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر عربي سميت بذلك لتكامل ضوء الهلال وشدة البياض فيها.

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم ـ باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، وصححه الألباني في جامع الترمذي (3/124) رقم (750) .

(2) حاشية ابن عابدين (2/83) .

(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/405، 406) .

(4) الشرح الممتع (6/471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت