? فائدة (1) صرح الحنفية [1] بكراهة صوم يوم عاشوراء منفردًا عن التاسع، أو الحادي عشر، وصرح الحنابلة [2] بعدم الكراهة في إفراد عاشوراء بالصوم.
وهو الصحيح فلا يكره أن يصام العاشر منفردًا بل المستحب صوم يوم قبله أو يوم بعده، وهذا هو اختيار شيخنا محمد بن صالح العثيمين [3] ×.
? فائدة (2) : قوله"في فضل عاشوراء:=أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله+ هل التكفير عام لجميع الذنوب؟:"
نقول: على خلاف بين الفقهاء، فذهب البعض إلى أن المراد في الحديث كفارة الصغائر، وقال البعض: بل هو عام في جميع الذنوب صغائرها وكبائرها.
قلت: والذي يظهر أنه خاص بالصغائر، لكن إذا كان معه توبة فإنها تكفي=
=جميع الذنوب كبائرها وصغائرها بما فيها الشرك بالله.
? فائدة (3) : ذكرنا أنه لا يكره إفراد يوم عاشوراء وحده بالصيام، لكن يستحب صيام يوم قبله أو يوم بعده، فما الحكمة في صوم يوم قبله أو يوم بعده؟
نقول: ذكر بعض الفقهاء لذلك أوجهًا منها:
أحدها: مخالفة لليهود حيث أنهم يخصون العاشر بالصيام فقط، وهذا ما ذكره سماحة شيخنا ابن باز [4] ×.
الثاني: أن المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم كما نهى أن يفرد يوم الجمعة وحده بصوم.
الثالث: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع الغلط.
? فائدة (4) : من أراد صيام يوم عاشوراء فعليه بالاعتماد على الرؤية، وعند عدم ثبوت الرؤية يعمل بالاحتياط وذلك بإكمال ذي الحجة ثلاثين يومًا.
(1) حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح، ص350.
(2) كشاف القناع (2/339) .
(3) الشرح الممتع (6/469) ..
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/397) .