الصفحة 686 من 843

وقد اختلف الفقهاء في هذا القيد، فالمشهور من مذهب الإمام أحمد [1] أنه يجب الصوم بذلك، وهذا القول هو قول عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وعائشة، وأسماء بنتا أبي بكر، ذكر ذلك عنهم ابن القيم × [2] . واحتج أصحاب هذا القول بما يلي:

(1) حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي"قال:=إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ+ [3] ."

(2) ما رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا:=إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ+ قَالَ نَافِعٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَبْعَثُ مَنْ يَنْظُرُ فَإِنْ رُئِيَ فَذَاكَ وَإِنْ لَمْ يُرَ وَلَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ وَلا قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفْطِرًا وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا [4] .

وفسر هؤلاء قوله":=فَاقْدُرُوا لَهُ+،أي ضيقوا عليه الحساب فاجعلوه تسعة="

=وعشرين يومًا.

(3) أنه يحتمل أن يكون الهلال قد هل ولكن منعه وجود الغيم أو القتر فيصام احتياطًا.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/331،332) .

(2) زاد المعاد (2/93) .

(3) سبق تخريجه، ص 130.

(4) أخرجه أحمد ـ كتاب مسند المكثرين من الصحابة ـ باب مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (4258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت