الصفحة 666 من 843

فالصواب هنا أنه إذا دفع الزكاة إلى غير مستحقيها بعد إفراغ الوسع والاجتهاد والتحري، وبنى على غلبة ظنه فإنها تجزئه بخلاف ما إذا دفعها من غير تحرٍّ ولا اجتهاد، ولا غلبة ظن فإنها لا تجزئه.

وهذا عام في الأصناف كلها، وهذا هو اختيار شيخنا × [1] .

(2) قوله =إِلاَّ الْغَنِيَّ إِذَا ظَنَّهُ فَقِيْرًا+ هذا مستثنى من الكلام السابق، أي إذا دفع الزكاة إلى من يظنه فقيرًا ثم بان غنيًا فهنا تجزئه،وعلل لذلك الفقهاء بقولهم=

=بأن الفقر والغنى يعسر الاطلاع عليهما، والمعرفة بحقيقتهما، قال الله تعالى [يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ] [2] . فاكتفى بظهور الفقر ودعواه، بخلاف غيره.

(1) الشرح الممتع (6/265) .

(2) سورة البقرة: 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت