الصفحة 30 من 843

فإن قيل: ما السبب في التفريق بين الذكر والأنثى؟ قيل: إن العلة تعبدية، الرسول - صلى الله عليه وسلم - فرق فنقف، هذا أسلم وأحسن وأكثر طمأنينة، وقيل: إن العلة هي أن بول الغلام أخف من بول الجارية،فبول الجارية ينتشر، وقيل: بأن الغلام يبتلى به الناس أكثر لكثرة محبتهم له فجاء التخفيف في بوله، لكن الصواب أن العلة تعبدية كما ذكرنا.

(1) وقوله « وَكَذالِكَ الْمَذْيُ » : المذي ماء رقيق يخرج لابتداء الشهوة إذا تحركت بتفكر أو نظر أو مس وبعد فتورها من غير إحساسه به.

واختلف في حكمه هل هو طاهر أم نجس؟ فظاهر المذهب [1] القول بنجاسته، هذا هو المشهور في المذهب وهو الصحيح لكن نجاسته مخففة وفي رواية أخرى في المذهب القول بطهارته [2] .

فقوله «وَكَذالِكَ الْمَذْيُ» أي أن المذي يأخذ حكم بول الغلام في تطهيره، وذلك بنضح ما أصابه. وقيل لا يطهر بالنضح بل لا بد فيه من الغسل، وهذا هو المذهب [3] . والصحيح أنه يكفي فيه النضح كما ذكر المؤلف ×، دليل ذلك حديث سهل بن حنيف قال:«كُنْتُ أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ شِدَّةً وَكُنْتُ أُكْثِرُ =

وَيُعْفَى عَنْ يَسِيْرِهِ وَيَسِيْرِ الدَّمِ،وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مِنَ الْقَيْحِ وَنَحْوِهِ (1) ،

(1) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/328) .

(2) المرجع السابق .

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت