خامسًا: المذهب [1] الأولى في التراب أن تكون في الأولى، لأنها هي الرواية الأرجح من حيث الأحفظية والأكثرية ، ومن حيث المعنى إذا جعلها في الأولى خفت النجاسة وهذا ما رجحه شيخنا × [2] . لكن الأظهر عندي
أن تكون الأخيرة لورود النص في ذلك وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - «وَعَفِّرُوْهُ الثَّامِنَةَ فِيْ التُّرَابِ» [3] فالأولى إعمال النص دون إهماله.
(1) وقوله « وَيُجْزِئُ فِيْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلاَثٌ مُنقيةٌ » وقيل سبع، وقيل واحدة
تكفي، وهذا هو الصحيح، وهو ابن سعدي [4] وشيخنا [5] _ رحمها الله _.
دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في دم الحيض الذي يصيب الثوب « تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي فِيْهِ» [6] . وجه الدلالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر هنا عددًا =
فَإِنْ كَانَتْ عَلَى الأَرْضِ فَصَبَّةٌ وَاحِدَةٌ تَذْهَبُ بِعَيْنِهَا (1) ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «صُبُّوْا عَلىَ بَوْلِ الأَعْرَابِيِّ ذَنُوْبًا مِنْ مَاءٍ » [7] ، وَيُجْزِئُ فِيْ بَوْلِ الْغُلاَمِ الَّذِيْ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ النَّضْحُ (2) ،
(1) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (2/285) .
(2) الشرح الممتع (2/416) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة _ باب حكم ولوغ الكلب _ رقم (280) .
(4) منهج السالكين ص 38 _ 39.
(5) الشرح الممتع (2/422) .
(6) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب غسل الدم _ رقم (220) ، مسلم في كتاب الطهارة _ باب =
(7) = نجاسة الدم وكيفية غسله _ رقم (291) .
(( ) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء _ باب صب الماء على البول في المسجد (217) من حديث أبي هريرة.