فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 64 من 97

والشيعة يرون أن القرابة كافية لدخول الإنسان الجنة، فأنكروا أن يكون آزر أبو إبراهيم في النار وكذلك أبو طالب.. حتى ألف بعض معاصريهم كتابه النشاز (أبو طالب مؤمن قريش) ودعا فيه لهذه العقيدة الفاسدة.

[الموضع السادس]

قال رحمه الله في (ص:16) من المجلد الحادي عشر-الجزء الثاني والعشرون-عند تفسير قوله تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] : «...وقد تلقف الشيعة حديث الكساء، فغصبوا وصف أهل البيت وقصروه على فاطمة وزوجها وابنيهما عليهم الرضوان، وزعموا أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لسن من أهل البيت. وهذه مصادمة للقرآن بجعل هذه الآية حشوًا بين ما خوطب به أزواج النبي. وليس في لفظ حديث الكساء ما يقتضي قصر هذا الوصف على أهل الكساء؛ إذ ليس في قوله: (هؤلاء أهل بيتي) صيغة قصر، وهو كقوله تعالى: (( إن هؤلاء ضيفي ) ) [الحجر:68] ليس معناه ليس لي ضيف غيرهم، وهو يقتضي أن تكون هذه الآية مبتورة عما قبلها وما بعدها.

ويظهر أن هذا التوهم من زمن عصر التابعين وأن منشأه قراءة هذه الآية على الألسن دون اتصال بينها وبين ما قبلها وما بعدها، ويدل لذلك ما رواه المفسرون عن عكرمة أنه قال: من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه قال أيضًا: ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يصرخ بذلك في السوق. وحديث عمر بن أبي سلمة صريح في أن الآية نزلت قبل أن يدعو النبي الدعوة لأهل الكساء، وأنها نزلت في بيت أم سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت