وفي رواية الكليني صاحب الكافي: «لم يعصوا الله طرفة عين، يبرءون من فلان وفلان» [1] . وقد أورد رجب البرسي هذه الرواية وزاد على الشيخين عثمان بن عفان [2] .
وقد علّق المجلسي على هذه الرواية بقوله: «من فلان وفلان، أي: من أبي بكر وعمر» [3] .
? وخلاصة القول: أن الشيعة الاثني عشرية مجمعون على لعن الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والتبرؤ منهما، بل ويوجبون ذلك كما تقدم آنفًا.
ولا ريب في مخالفة هذه الأقوال لما يعتقده أئمتهم في الشيخين رضي الله عنهما خصوصًا وفي الصحابة عمومًا، ولا شك أن ما نسبوه إلى أئمتهم من لعن الشيخين رضي الله عنهما وغيرهما من الصحابة والتبرؤ منهم؛ مكذوب على أولئك الأئمة رحمهم الله.
(انظر كتاب: أوجز الخطاب في بيان موقف الشيعة من الأصحاب للحسني) .
ونحن نقول هنا كما قال إمامنا المفسر الكبير شيخ الإسلام الطاهر ابن عاشور رحمه الله: «قاتل الله الرافضة وقتلهم» .
[الموضع الثاني]
(1) رواه الصفار والكليني بسنديهما: بصائر الدرجات الكبرى للصفار (ص:510-513) ، والروضة من الكافي للكليني (ص:347) . وانظر الخرايج والجرايح للراوندي (ص:127) ، ومختصر بصائر الدرجات لحسن الحلي (ص:12) ، وقرة العيون للكاشاني (ص:433) ، والبرهان للبحراني (1/48) (4/216) ، ومرآة العقول شرح الروضة - للمجلسي (4/347) .
(2) انظر: مشارق الأنوار لرجب البرسي (ص:42) .
(3) مرآة العقول - شرح الروضة - للمجلسي (4/347) .