فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 32

الأولى أو أقل منها أو أكثر. أما إذا أبرمت العقود مع المستأجرين، فلا يجوز إصدار الصكوك، لأنها تمثل ديونًا للمصدر على المستأجرين.

ثامنًا: لا يجوز أن يضمن مصدر الصكوك أو مديرها أصل قيمة الصك أو عائده، وإذا هلكت الأعيان المؤجرة كليًا أو جزئيًا فإن غرمها على حملة الصكوك.

ويوصي بما يأتي:

-عقد ندوة متخصصة لدراسة الحكم في الصور التطبيقية التي اشتملت عليها بعض البحوث، ولم يتضمن هذا القرار حكمًا لها، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات المالية المعنية، ليصدر المجمع قراره فيها في ضوء نتائج تلك الندوة. ومن أبرز تلك الصور:

1.الحكم في إصدار صكوك بملكية الأعيان المؤجرة إجارة منتهية بالتمليك على من اشتريت منه تلك الأعيان.

2.حكم إصدار الصكوك وتداولها في إجارة الموصوف في الذمة.

المبحث السادس

الجامع

وفيه مسائل:

الأولى: حكم العقد لدى موت أحد المتعاقدين:

من الأحوال التي تعترض أمثال هذا العقد:

وفاة أحد المتعاقدين: المالك، أو المستأجر، أو كليهما هذا ينشيء حالة فقهية حقوقية جديدة اختلفت فيها المذاهب الفقهية:

"قال مالك والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: لاينفسخ، ويورث عقد الكراء، وقال أبو حنيفة والثوري، والليث ينفسخ."

وعمدة من لم يقل بالفسخ: أنه عقد معاوضة فلم ينفسخ بموت أحد المتعاقدين، أصله البيع. [1]

يقرر الجمهور جواز فسخ الإجارة في حالة واحدة فقط ذلك عند تعذر الحصول على المنفعة بسبب في المعقود عليه، وقد وضعوا لهذا الضابط الفقهي التالي:

"لاينفسخ عقد الإجارة إلا بما تنفسخ به العقود اللازمة من وجود العيب بها، أو ذهاب محل استيفاء المنفعة" [2]

مذهب الحنفية:"إذا مات أحد المتعاقدين، وقد عقد الإجارة لنفسه انفسخت الإجارة، وإن عقدها لغيره لم تنفسخ" [3]

"وعمدة الحنفية: أن الموت نقلة لأصل الرقبة المكتراة من ملك إلى ملك، فوجب أن يبطل" [4]

التفصيل الذي ذهب إليه الحنفية قل أن يلتفت إليه العاقد، فهو حين يبرم العقد يبرمه لنفسه، ومثل العقد (التملك الزمني) مثل غيره من العقود ينتقل تلقائيًا إلى الورثة، وانتقال الملك بالإرث إلى الورثة هو نقلة لأصل الرقبة المكتراة إلى ملك الورثة مباشرة بطريقة شرعية، وهو انتقال معترف به شرعًا وعرفًا، والقول ببطلان عقد سابق بسبب الموت، برغم انتقاله بطريق مشروع إلى الورثة، أو إلى جهة أخرى يؤدي إلى زعزعة حركة السوق المالية، وعدم الوثوق حتى بالعقود الصحيحة، لهذا فإنه يترجح قول الجمهور حيث يؤدي

(1) ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، الطبعة الأولى، تحقيق ماجد الحموي، (بيروت: دار ابن حزم، ودار الصميعي بالرياض، عام 1416/ 1995) ج4، ص1356.

(2) أبوسليمان، عبد الوهاب، فقه المعاملات الحديثة مع مقدمات ممهدات وزيادات، ص299.

(3) الميداني، عبد الغني الغنيمي، اللباب في شرح الكتاب، ج2، ص105.

(4) ابن رشد، بداية المجتهد، ج4، ص1356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت