فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 32

" (1905) المنافع تقسم قسمة تراض فتصح المهايأة بالزمان والمكان بتراضي الشركاء، وفي الدار والعبد ونحوهما، ولاتقسم قسمة إجبار" [1]

يتقرر مما تقدم أن المهايأة بتبادل الوحدات السكنية لفترة محدودة بين المستفيدين في مثل هذا العقد جائزة شرعًا، ومتفقة مع المنصوص عليه في فقه المذاهب الأربعة.

هذا من حيث المبدأ الفقهي، وينبغي أن ينظر إلى اشتراطات شركات التبادل (( VACATIONAL EXCHANGE التي سبق ذكرها فإنها في سبيل تحقيق رغبات المستفيدين من هذا العقد تشترط:

دفع رسوم عضوية للراغبين في التبادل حسب الأمكنة التي يرغبون قضاء الإجازة السنوية كل عام في مكان آخر غير مكانهم السابق، تعتمد الشركتان عند التبديل المقاييس، والضوابط التالية:

تناسب مقدار الإجارة في الأصل مع المكان المرغوب التحول إليه.

وهذا مبني على الأسس التالية:

ا ـ العرض والطلب: شدة الطلب على بعض الأمكنة، وفي أزمنة معينة، فلو أن مكان الراغب في التبديل والزمان الذي يملكه من المرغوبة جدًا ستكون فرصة التبديل عظيمة.

ب ـ أهمية المكان، أو البلد التي يملك فيها طالب التبديل، وشدة الرغبة فيه هو كل شيء، عندئذ تكون فرصة التبديل لمكان مناسب مواتية جدًا.

ج ـ المستوى النوعي للمكان من حيث البناء والتجهيزات، هل هو في مستوى الخمس نجوم، أو أدنى.

د ـ حجم الوحدة السكنية، أو عدد الغرف، ينبغي أن يكون في الاعتبار أن الوحدات الواسعة التي يمكن أن تضم الحد الأعلى للأعداد الكبيرة ستكون لها الأولية في التبادل.

هـ الوقت المخصص لصاحب العقد في أًصل العقد له أهميته في الاستجابة لحقيق رغبة التبديل

هذه أهم النقاط لتحقيق رغبة التبديل من موقع إلى موقع آخر. [2]

يبدو واضحًا أن هذا العقد يتضمن إمكانية التبادل بين العاقد والهيئة المتخصصة في تبادل الأمكنة التي تمت على أساس (عقد التملك الزمني) :

هل يعد ما تقوم به هاتان الشركتان الآنفتا الذكر، أو غيرهما التي تقوم بمثل هذا العمل من قبيل المهايأة الشرعية؟

المهايأة في الفقه الإسلامي كما سبق التعريف بها تكون وفق التالي:

1.محلها المنفعة بعين من الأعيان واحدة، أو متعددة وهذا متحقق في التبادل حسب عقد التملك الزمني.

2.يحدد الانتفاع بين الشريكين، أو الشركاء بزمن أسبوع، شهر، سنة الخ حسبما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، أو الأطراف، هذا هو الأساس في عقد التملك الزمني، وبحسبه يكون الاستبدال بين الأطراف في هذا العقد

3.التراضي اختيارًا بين الأطراف شرط أساس سواء في المهايأة وعقد التملك الزمني.

4.اختصاص كل واحد بالنفقة في المدة التي انتفع بها من العين، كما هو واجب في المهايأة فهو أحد مسؤوليات كل طرف في عقد التملك الزمني.

هذا بالإضافة إلى بعض القيود الأخرى التي تتضمنها وثيقة عقد التبادل في التملك الزمني التي من شأنها تحقيق العدالة بين كل الأطراف، وتفادى أسباب النزاع والخصومة، وهذا مقصد شرعي يحرص عليه الفقه الإسلامي في جميع العقود.

(1) أحمدبن عبد الله قاري، ص566.

(2) انظر: HOLDEN , KAREN, SIMPLIFYING TIMESHARE,P.80 - 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت