فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 32

قال العلامة الرجراجي رحمه الله تعالى:

"وقسمة المهايأة تقال بالنون؛ لأن كل واحد منهما هنى صاحبه بما أراده، ويقال بالباء أيضًا؛ لأن، كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة، ويقال بالياء تحتية ثنتان؛ لأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلب منه" [1]

المهايأة أحد أنواع القسمة في المذهب المالكي جاء النص على هذه الأنواع في العبارة التالية:

"القسمة ثلاثة أنواع: الأول: قسمة منافع وهي تهايؤ في زمن معين ... كخدمة عبد، وركوب دابة شهرًا لاأكثر، وسكنى دار سنين ... فلابد من تعيين الزمن قطعًا؛ إذ به يعرف قدر الانتفاع، وإلا فسدت."

النوع الثاني من القسمة (مراضاة) وهي أخذ كل واحد من مشترك فيه قدر حصته منه بتراض فسميت بذلك لأنها إنما تكون برضا الشريك ...

(وقرعة وهي تمييز حق) كان مشاعًا بين شريكين فأكثر ..." [2] "

يعرف العلامة أبو عبد الله محمد الأنصاري الرصاع المهايأة بأنها:

"اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه زمنًا معينًا من متحد، أو متعدد يجوز في نفس منفعته، لافي غلته" [3]

يقول العلامة شهاب الدين القرافي:"في الكتاب: تجوز سكنى دار بسكنى دار، وكل ما جاز إجارته جاز أجره، وقاله أحمد و (ش) قياسًا للمنافع على الأعيان" [4]

المذهب الشافعي:

المهايأة: قسمة المنافع على التعاقب والتناوب. [5]

يقول الإمام النووي في كتابه روضة الطالبين وعمدة المفتين:

"تقسم المنافع كما تقسم الأعيان، وطريق قسمتها المهايأة: مياومة، أو مشاهرة، أو مسانهة" [6]

المذهب الحنبلي:

قال العلامة شرف الدين موسى الحجاوي المقدسي:

"وإن تراضيا على قسم المنافع كدار منفعتها لهما: مثل دار وقف عليهما، أومستأجرة، أو ملك لهما فاقتسماها مهايأة بزمان: أن تجعل الدار في يد أحدهما شهرا، أو عامًا ونحوه وفي يد الآخر مثلها، أو بمكان كسكنى هذا في بيت، والآخر في بيت ونحوه جاز؛ لأن المنافع كالأعيان ... فإذا تهايآ اختص كل واحد بنفقته، وكسبه في مدته ..." [7]

"ولا إجبار في قسمة المنافع بأن ينتفع أحدهما بمكان، والآخر بآخر، أو كل واحد منهما ينتفع شهرًا، أو نحوه؛ لأنها معاوضة فلا يجبر عليها الممتنع كالبيع ..." [8]

جاء في مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد في المادة:

(1) الحطاب، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، الطبعة الأولى، ضبط زكريا عميرات، (مكة المكرمة: مكتبة دارا لباز، عام 1416/ 1995) ، 7، ص405

(2) الزر قاني، عبد الباقي، شرح الزر قاني على مختصر سيدي خليل، وبهامشه حاشية سيدي الشيخ محمد البناني، (بيروت دار الفكر، عام 1398/ 1978) ، ج6، ص193.

(3) الرصاع، أبو عبد الله محمد الأنصاري، شرح حدود ابن عرفة الموسوم الطبعة الأولى تحقيق محمد أبو الأجفان، والطاهر المعموري، (الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية) ، الطبعة الأولى، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، عام 1993م) ، ج2، ص495.

(4) الذخيرة، الطبعة الأولى، تحقيق محمد بوخبزة، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، عام 1994م) ، ج5، 390.

(5) المناوي، محمد عبد الرؤوف، التوقيف على مهمات التعاريف، الطبعة الأولى، تحقيق محمد رضوان الداية، (بيروت: دار الفكر المعاصر، عام 1410/ 1990) ، ص686.

(6) الطبعة الثالثة، إشراف زهير شاووش (بيروت: المكتب الإسلامي، عام 1412/ 1991) ، ج8، 217.

(7) الإقناع، الطبعة الأولى، تصحيح عبد اللطيف السبكي، (مصر: المطبعة المصرية الأزهرية) ج4، ص412.

(8) البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس، شرح منتهى الإرادات، (المدينة المنورة: المكتبة السلفية لصحبها محمد عبد المحسن الكتبي) ، ج3، ص511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت