وفي يوم الاثنين مساءً بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرًا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفة يرقص لها القلب فرحًا .. أخذ صاحبنا ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها، فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له .. فنزلت الدمعة من عينه لإدراكه بحلول ساعة الصفر .. وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها معها. ولا أرغب في تقطيع قلبي وقلوبكم بذكر ما فعله حين توفاها الله، ولكن بعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضة التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة البالية، فواسته وقدمت له صندوقًا صغيرًا قالت له إن زوجته طلبت منها تقديمه له بعد أن يتوفاها الله ... فماذا وجد في الصندوق؟ ! زجاجة عطر فارغة، وهي أول هدية قدمها لها بعد الزواج ... وصورة لهما في ليلة زفافهم. وكلمة (أحبك في الله) منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضة وأعظم أنواع الحب هو الذي يكون في الله ورسالة قصيرة سأنقلها كما جاء نصها تقريبًا مع مراعاة حذف الأسماء واستبدالها بصلة القرابة.
الرسالة: